قال لي أحد العقاريين المخضرمين ان القطاع العقاري في دولة الإمارات قوي وشامخ وقادر على الوصول إلى بر الأمان وتصحيح مساره نفسه بنفسه بعد فترة التوعك ولا أقول المرض التي مر بها في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي ضربت وأصابت أقوى الاقتصادات العالمية، فأصابت قطاعات مالية وخدمية وعقارية بالوهن ولكن رغم قساوة الأزمة وشدتها فان قطاعنا العقاري تماسك وأصابته بلغة الطب وعكة صحية سيخرج منها سليماً معافى بإذن الله.
ويضيف: ان القطاع العقاري لم يصب بعاهة مستديمة ولذلك فهو ليس بحاجة إلى عمليات إغراء أو تجميل إعلامي من احد والمطلوب هو ان نتركه في حاله ليصحح أوضاعه في الوقت الذي يرى القائمون عليه وعلى الاستثمار فيه والتعامل معه ذلك فهم أدرى بكل تفاصيله وكما يقول المثل نحن أدرى بشعابه.
نعلم ان هناك بعض الهواجس الناجمة عن تراكمات لتصرفات خاطئة أو غير مصيبة في السنوات السابقة في غالبيتها كانت لدخلاء على السوق أو من عديمي الخبرة والذين رأوا ان العقار يحقق مكاسب هائلة في فترة الطفرة فدخل يضارب على العقار كل صنوف البشر دون وعي وحذر فكان ما كان.
نقول: لقد كان هناك عقلاء وواعون رغم جنون المضاربين ومغامراتهم العقارية وجشع الكثيرين وهؤلاء مستمرون في أدائهم حتى الآن دون تأثر كبير لان قراءاتهم كانت مختلفة ووعيهم بما يدور كان كبيرا وكانت لهم أهداف استثمارية فربحت تجارتهم ولم تخسر.
لذا أقول ان العقار ليس بحاجة إلى تجميل إعلامي لترويجه فهذه الأداة الاستثمارية لها قيمة تاريخية ترتبط ارتباطا وثيقا بارتباط الإنسان بتراب ورمال الأرض وخيراتها أيضا ومن هذه القيمة يستمد العقار قوته وليس من كلمة هنا أو هناك ولو كانت بمفعول السحر والمستثمر العقاري الحقيقي ذكي بفطرته يعلم متى يستثمر؟.. ومتى يترقب؟ وأين وكيف وفي أي وقت يبدأ؟
وأنا أقول دعوه فهو قادر بمواصفاته على العودة ولكن بشروط العافية التي يراها أهله.