تشهد المنطقة الكردية وهي المنطقة الشمالية المزدهرة بفضل تمتعها بحكم شبه ذاتي واستقرار نسبي وسط الصراعات التي تمزق العراق انتشاراً لتكنولوجيا الجيل الثالث للهاتف المحمول وخدمات الانترنت السريع أكبر مما يتوقعه أغلب العراقيين.

 

وازدهر قطاع الاتصالات الكردي إلى جانب قطاعات استثمارية أخرى مثل النفط وتجنب العديد من المشكلات مثل التشويش من جانب الجيش إذ نجت المنطقة بدرجة كبيرة من العنف الطائفي والقتال الذي تشهده بقية أجزاء العراق.

 

ومازال العراقيون خارج كردستان يشكون من ضعف خدمات البيانات وتشويش الجيش على ترددات الهواتف المحمولة لمنع مقاتلين من تفجير قنابل. وقال حميد عقراوي نائب رئيس كورك تليكوم التي تأسست في اربيل عام 2001: وضع الاتصالات جيد جداً في كردستان ولدينا خبرة أكبر من المتاحة في بقية أجزاء العراق لأننا كنا نتمتع بالحرية.

 

وفي مدينة اربيل الكردية التي تتباهى بمراكز تجارية حديثة ومقاه على الطراز الأميركي يمكن للمواطنين والزوار استخدام خدمة الجيل الثالث التي توفرها شركة موبيتل والدخول على الانترنت لاسلكياً بتقنية واي فاي.

 

. وطرحت خدمات الهاتف المحمول لأول مرة في المنطقة الكردية عام 1999 عندما تأسست شركة آسيا سل كأول شركة للهاتف المحمول في السليمانية.

 

وتبلغ قاعدة المشتركين فيها 8.5 ملايين مستخدم في العراق. وتأسست كورك التي يملكها أحد أقارب رئيس كردستان مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني في 2001 في المنطقة ولديها ثلاثة ملايين مشترك في حين بدأت شركة زين الكويتية العمل في المنطقة في أكتوبر الماضي.

 

. وحصلت الشركات الثلاث على تراخيص قيمة الواحد منها 1.25 مليار دولار للعمل في العراق عام 2007. .

 

وكما هو الحال في بقية العراق تشكو الشركات العاملة في المنطقة الكردية كذلك من احتكار كابلات الألياف البصرية. ولدى شركة نوروز تليكوم التي طرحت شبكة الألياف البصرية في المنطقة الكردية في 2009 عقد يجري تجديده كل أربع سنوات مع حكومة كردستان الإقليمية .

 

وتقدم الخدمة في اربيل والسليمانية ودهوك. ويقول فاتح إسماعيل مدير العلاقات العامة بالشركة ان شبكتها تكدست حتى ان كل مركز تغطية في حي من الأحياء والذي يفترض أن يخدم 1500 مشترك أصبح يخدم نحو ستة آلاف مستخدم. ورغم أن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.