كنا نعتقد ولا نزال نسير في هذا الاتجاه ان التشدد الذي أبدته المصارف والبنوك وجهات التمويل تجاه تمويل الاستثمارات العقارية في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي وقعت كالصاعقة على القطاع العقاري هو أمر استلزمته المرحلة وان الأمور يمكن أن تعود إلى طبيعتها مع الاستفادة من دروس الأزمة ومسبباتها والتي كان للقطاع المصرفي دور فيها من خلال التسهيلات والتي وصفت بأنها "مجنونة" حيث وصلت نسب التمويل إلى أكثر من 95% في حالات كثيرة.

وانتظر المتعاملون في أعقاب تعافي القطاع المصرفي ان يظهر اثر ذلك ولكن كان هناك حذرا مستمرا واشتكى المستثمرون إلى مسؤولي المصرف المركزي خلال لقاء عقد بالعاصمة ابوظبي من ارتفاع نسب فوائد الإقراض لتصل 10% في بعض الحالات وإعادة جدولة الديون إلى ما يفوق 1.5 % وقد تصل إلى 3% ..

ومع توافر السيولة توقع كثيرون تحسن شروط الإقراض والتمويل قبل نهاية العام الجاري وجاءت المبادرة من البنك العربي المتحد عن إطلاق نسبة جديدة على قروض التمويل العقاري لجميع عملائه مع سعر فائدة منخفضة تصل إلى. %4,99

وجاء في بيان البنك الذي أعلن عنه نهاية الأسبوع إن هذه الاستراتيجية الجديدة تؤكد على تركيز البنك على مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى الشريحة الملتزمة من المقيمين، وبشروط تفضيلية للمقترضين من أبناء الدولة.

لاشك ان هذه الخطوة هي ستكون أول الغيث وهناك كما يتوقع كثيرون من المهتمين خطوات ومبادرات من القطاع المصرفي في هذا الاتجاه.

والعرض الذي قدم البنك العربي المتحد لكل من الموظفين وأصحاب الأعمال الحرة من مواطنين ومقيمين، بالإضافة إلى توفره بطرق التمويل التقليدية أو عبر التمويل الإسلامي وحسب مسؤوليه فإن هذه المبادرة ستضفي الكثير من الحماسة على سوق العقار كما أنها ستعطي العملاء فرصة تملك عقاراتهم الخاصة بأقل سعر فائدة في السوق".