اقتربت مدة التمديد التي منحتها الحكومة الألمانية لشركات الطاقة لتشغيل ثمانية مفاعلات نووية قديمة من الانتهاء، ولن يسمح لهذه المفاعلات بالاستمرار في العمل رغم الضبابية القانونية التي تحيط بوضعها.
. ومن غير المستبعد أن تكون هناك موجة من الدعاوى القانونية من قبل الشركات المشغلة لمفاعلات الطاقة النووية في ألمانيا، حتى وإن تخلت كبرى هذه الشركات، مثل ايون و ار في ايه عن استفزاز حكومة برلين بمثل هذه الدعاوى.
. وخسرت شركتا ايون وار في ايه حسب بياناتهما نحو 400 مليون يورو جراء التمديد المشار إليه. وتعتقد الشركتان أن التخلي عن مفاعلات الطاقة على خمس مراحل حتى عام 2022 .
كما هو مخطط له، ألا تستنفد إنتاج كميات الكهرباء التي سمحت لها بها حكومة المستشار السابق جيرهارد شرودر التي كانت تضم حزبه الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والتي اتفقت مع شركات الطاقة على إغلاق المفاعلات النووية بشكل تدريجي قبل أن تنقض ميركل هذا الاتفاق وتمنح هذه الشركات مهلة إضافية.
وهناك دعوى قضائية معلقة ضد التمديد النووي الذي قررته الحكومة الألمانية يوم الرابع عشر من مارس الماضي والذي يقضي بإخضاع جميع مفاعلات الطاقة النووية السبعة عشر للفحص الشامل مع إغلاق أقدم ثمانية مفاعلات لمدة ثلاثة أشهر من أجل إجراء هذا الفحص. وتدفع شركات الطاقة النووية في هذه الدعوى بأن كارثة مفاعل فوكوشيما لم تغير شيئا في أمن المنشآت النووية الألمانية.
كما تعتزم شركة ايون التي تقدمت بهذه الدعوى التقدم بدعوى أخرى ضد الضريبة النووية التي فرضتها الحكومة الألمانية مقابل تمديد فترة عمل بعض مفاعلات الطاقة. وتدفع الشركة في هذه الدعوى الثانية بأن فرض هذه الضريبة يعد اضطهادا للطاقة النووية وذلك في ظل إلغاء التمديد الذي منحته حكومة شرودر لهذه الشركات.
. وتتوقع الدولة أن تساهم هذه الضريبة بنحو 1.3 مليار يورو سنويا حتى عام 2016. وتحتفظ كل من شركتي ار في ايه و إيه ان بي دبليو بحقهما في التقدم بدعوى مماثلة. أما شركة فاتنفال، فلن تضطر لدفع ضريبة على مفاعليها القديمين، في فاتنفال و كرومل اللذين سيتوقفان عن العمل لقدمهما.
