أشرنا في تقرير الأسبوع الماضي إلى أنه من بين المخاطر الرئيسة المتوقعة خلال الأسبوع التالي هو كم اجتماعات السياسات النقدية المقرر انعقادها، ورغم أن الأجندة الرسمية لهذا الأسبوع غير مزدحمة بهذا القدر (حيث يعقد بنك اليابان المركزي والبنك الوطني السويسري فقط من بين مجموعة البنوك الرئيسة اجتماعيهما).
فما يزال المجال مفتوحًا أمام الأنشطة المتعلقة بالسياسة النقدية، وإن كان أقواها من حيث التأثير المباشر هو الرقم القياسي لأسعار المستهلكين الذي من المقرر أن تنشره الصين يوم الثلاثاء، ورغم أن التوقعات تدور كلها حول زيادة بنسبة 5.4% عن نفس الفترة من العام الماضي، فإنه ربما يجدر بنا في هذا الصدد أن نتذكر ذلك الكم الهائل من المقالات التي طالعتنا بها الصحف المحلية منذ نحو الأسبوع، والتي ألمحت إلى أن الرقم قد يكون أكبر من هذا، فضلاً عما حملته من إشارة إلى لجوء البنك المركزي الصيني إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.
أما عن بيانات الرقم القياسي لأسعار المستهلكين لكلٍّ من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، فمن المرجح ألا تسبب نشاطًا بهذا المقدار؛ حيث إن موقف اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة (في حال الولايات المتحدة) معروف بالفعل إلى حدٍ بعيد، كما أن تأثير الزيادة في أسعار الفائدة المقررة في شهر يوليو (بالنسبة لمنطقة اليورو)، قد انعكس بالفعل على نشاط السوق. ولكن، رغم أننا لا نتوقع أن يدفعنا الرقم القياسي لأسعار المستهلكين في المملكة المتحدة إلى إجراء أي تغيير مؤثر في توقعاتنا بشأن عدم اتخاذ بنك إنجلترا المركزي لأية إجراءات خلال هذا العام، فإنه قد يكون من المثير متابعة التبادل التقليدي للخطابات بين محافظ البنك ووزير المالية.
أما عن الأحداث المدوية خلال الأسبوع المقبل، فمن المرجح أن يكون مصدرها (مرة أخرى) التطورات الجديدة في أزمة الديون اليونانية، فما بين المساعي المتواصلة لألمانيا والبنك المركزي الأوروبي لإيجاد تسوية مقبولة لكلا الطرفين، وتأكيدات هيئات التصنيف الائتماني المستمرة على أن غالبية الاقتراحات المقدمة حتى الآن بشأن مشاركة القطاع الخاص في حزم الإنقاذ تبدو بالنسبة لها صورة من صور التعثر المالي، يصبح السباق للوصول إلى حل لهذه المسألة قبل انعقاد اجتماع دول المجموعة الأوروبية المقرر له يوم 20 يونيو من الضروريات الملحة.
