برزت حلول اللافتات الرقمية التفاعلية في الآونة الأخيرة كأداة فعالة للتسويق والإعلان والحملات العامة لما تتمتع به من كفاءة تشغيلية عالية وقدرة كبيرة على الحد من التكاليف.

. وينظر كثيرون، بمن فيهم شركتنا، إلى هذا الظهور السريع لهذه الحلول كتطور طبيعي لإحدى أهم طرق التواصل وهي اللوحات الإعلانية في العصر الرقمي الحالي الذي بات أكثر تركيزاً على قضايا الأمن البيئي.

كما أنها تمثل أيضاً امتداداً لعالمنا القائم على شبكة الانترنت، باعتبارها شكلاً آخر من أشكال الدمج بين الانترنت والتلفزيون في الأماكن العامة.

. وتتفاوت الآراء حول حلول اللافتات الرقمية التفاعلية، ففي الوقت الذي يعتبر فيه البعض بأنها مجرد أداة تكنولوجية، فإنني أجزم بأنها وسيلة تواصل تعتمد على التكنولوجيا.

وبغض النظر عمّا إذا كانت هذه الحلول أداة تكنولوجية أم وسيلة تواصل متطورة، تعد اللافتات الرقمية إحدى الأدوات الإعلامية الأسرع نمواً ضمن قطاع الإعلانات. فخلال العقد الفائت، برزت اللافتات الرقمية بدايةً كخيار جديد وجاذب يشكل بديلاً للملصقات الثابتة واللوحات الإعلانية التقليدية، إذ أقدم على استخدامها أصحاب الأسواق التجارية ومنافذ التجزئة الراغبين في التطوير والتحديث بالإضافة إلى البنوك والمطارات.

وفي ذلك الحين، لم يكن هناك وعي كامل بالمزايا الاستراتيجية والإمكانات العديدة التي تتمتع بها هذه الحلول، سيّما وأنها كانت لا تزال في طور الاختبار، .

حيث كانت تعتبر كوسيلة تواصل إضافية إذ غالباً ما كانت تُستخدم على نطاق ضيق من قبل المعلنين نظراً لاعتمادهم بالدرجة الأولى على وسائل الإعلام المعتادة، تماماً كما هو الحال في المراحل الأولى لانتشار الإعلان الالكتروني.

ويمكننا القول ان هذه النظرة بدأت بالتغير خلال السنوات القليلة الماضية وذلك بالتزامن مع تزايد وعي المستهلكين، فضلاً عن ارتفاع مستويات توقعاتهم لتتجاوز بكثير ما يمكن أن تثيره الملصقات الإعلانية التقليدية الثابتة من اهتمام وتشويق.

ولم يكن هذا بالطبع مجرد تصور أو محض خيال، فقد أظهرت نتائج دراسة حديثة أجريت من قبل «أو. تي. إكس»، وهي شركة عالمية متخصصة بالاستشارات وأبحاث المستهلك، أنّ منافذ البيع التي تعتمد استخدام اللافتات الرقمية تمكنت من مضاعفة حجم متوسط المبيعات.

وعلاوة على ذلك، يميل عملاء هذه المنافذ إلى قضاء المزيد من الوقت في المتجر بزيادة نحو 5% عقب تطبيق حلول اللافتات الرقمية التفاعلية.