أن يكون المرء مدير تقنية المعلومات في شركة كبيرة يعني أن يُعطى الفرصة للإشراف على كل ما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات، بينما يعمل عن كثب مع الشركة لإطلاق الفرص الجديدة والوسائل الفعالة من خلال تكنولوجيا المعلومات. غير أن المهمة ليست سهلة: تقابل هذا المنصب الرفيع تحديات كبيرة. فعلى مدير تقنية المعلومات الناجح امتلاك فهم عميق للوجهة الاستراتيجية للشركة وكيفية عملها، ومراقبة ساحة التكنولوجيا المتغيّرة باستمرار، وإدارة قسم تكنولوجيا المعلومات الذي يضم مجموعة متنوعة من الاختصاصيين الذين عليهم العمل معاً لإنجاز مجموعة واسعة من المشاريع والبرامج المعقّدة التي تملك تأثيرا عميقا على الشركة.

 وقد تفاقمت هذه التحديات في السنوات الأخيرة بسبب تحوّل في السلطة، وخسارة العديد من مديري تقنية المعلومات مراكز كانوا قد اكتسبوها بالجهد حول طاولة الإدارة. ويعود جزء من هذا التراجع في السلطة والنفوذ إلى تراجع قوة الشركات الذي يرافق عادة إجراء تخفيضات كبيرة في الموازنة. وعلاوة على ذلك، فيما يتزايد اعتماد الشركات على أنظمة وأجهزة تكنولوجيا المعلومات موثوقة وجاهزة ومسلّعة، فإن مديري تقنية المعلومات في بعض الشركات باتوا بمثابة مشرفين على خدمة بدل أن يكونوا شركاء يساهمون بشكل حقيقي في الموقع التنافسي للشركة. ولكن على الرغم من ذلك، يملك مديرو تقنية المعلومات القدرة على التأثير في أدوارهم وفي نهاية المطاف في نجاحهم.

وتجري بوز أند كومباني منذ عام 2007 دراسة دورية بعنوان IT Org DNA Profiler ، بهدف تحقيق فهم أفضل للعوامل التي تقف وراء أقسام تكنولوجيا المعلومات الناجحة. وقد تلقينا حتى الآن أكثر من 2000 إجابة. وتُبيّن الدراسة أن عاملين أساسيين، هما مهمة مدير تقنية المعلومات وموقعه في الشركة، يمكن أن يكون لهما تأثير كبير في المسائل الخاضعة لأدنى مقدار من التحكّم. هكذا، يُعتبر هذان العاملان أساسيين في الدور الذي يلعبه مديرو تقنية المعلومات ضمن شركاتهم، وفي نهاية المطاف هما عاملان أساسيان في نجاح هؤلاء المديرين.

وخلال إجراء دراسة IT Org DNA ، حددت بوز أن كومباني أن مديري تقنية المعلومات يلعبون عادةً واحداً من ثلاثة أدوار في الشركات الكبيرة: "مدير خدمة"، "مُحسّن أساليب العمل"، "مبتكر ومبادر في مجال تقنية المعلومات". وهنا يقول رامز شحادة الشريك في بوز أند كوماني الذي يدير شؤون تكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط: "يعمل نحو نصف مديري تقنية المعلومات كمديري خدمة، تكون مهمتهم الأساسية "إبقاء الأنوار مضاءة".