عادة ما تكون مشكلة الأمن هى أكبر المشاكل التي تواجه الشركات الصينية في المناطق المضطربة. وأكد السكرتير الثاني بالسفارة الصينية لدى مصر تشن بينغ على ضرورة بحث الشركات الصينية لمشاكل الأمن في هذه الدول، قائلا انه يجب على الشركات زيادة تقييمات المخاطر الأمنية وإدراج نفقات للأمن والحماية الى تكاليف المشاريع، الى جانب تشكيل ادارة مشتركة للأمن وتطوير العمل.
وكان موقع البناء التابع لشركة (هوا فنغ) الصينية في مدينة أجدابيا شرقي ليبيا قد تعرض لهجمات في 20 فبراير الماضي، حيث جرى سلب الممتلكات والمنشآت، وتشرد أكثر من 900 عامل صيني كانوا يقيمون فى الموقع.
ومنذ اندلاع الاضطرابات في مصر، شهد كثير من الشركات الصينية العاملة هناك عمليات سلب وسرقة وخطف. وسلب أكثر من 20 مسلحا مصريا كافة قطع الغيار من احد مصانع شركات صنع مكيفات الهواء الواقعة في مدينة 6 اكتوبر غربي العاصمة المصرية، القاهرة.
وفي افغانستان، تعرضت مشاريع الشركات الصينية لهجمات مكثفة وخطف أفرادها، حيث هاجمت مجموعة من المسلحين المجهولين، في 10 يونيو 2004، موقع العمل التابع لإحدى شركات سكك الحديد الصينية بمقاطعة كندوز شمالي افغانستان، الأمر الذي أودى بحياة 11 عاملا صينيا وأصاب أربعة آخرين بجراح خطيرة.
وذكر وو قانغ تشن المستشار بالسفارة الصينية لدى افغانستان ان بعض الشركات الصينية تنفق نحو 25 في المئة من النفقات العامة من اجل ضمان أمن الشركة.
وتعيش الشركات الصينية المستثمرة خارج البلاد في بيئة معقدة، فلا بد لها ان تهتم بتحقيق المنافع الاجتماعية سويا مع تحقيق المنافع الاقتصادية، كما ينبغي لها ان تحترم الأديان والتقاليد المحلية وتتعامل بشكل مناسب مع السكان المحليين، وتلتزم بالمسؤوليات الاجتماعية عن طريق تدريب الموظفين المحليين وتوسيع فرص العمل وبناء المدارس والطرق العامة لتكسب فهم المجتمع المحلي ودعمه وتندمج فيه بنشاط.
وخلاصة القول ان الاوضاع المضطربة في العالم بصفة عامة والدول الاسلامية بصفة خاصة، تفرض مزيدا من الضغوط على الصين للحفاظ على استثماراتها ونموها الاقتصادي ودفع مسار التنمية السلمية، اذ تسعى الصين جاهدة لبسط السلام في اصقاع المعمورة وتفادي نشوب اي حرب، فضلاً عن تحقيقها لأي منافع.
