ماذا يحتاج العقار للعودة إلى نشاطه ولكي تدور عجلته؟ سؤال مطروح منذ فترة في ظل أجواء تثير قلق كثير من العقاريين والذين يرون أن الأداء لا يزال دون مستوى الطموحات وان الوقت قد حان لعودة حميدة إلى التألق مجددا خاصة وان التعافي من أثار الأزمة المالية العالمية بدأ يظهر جليا على القطاعات الاقتصادية ولابد ان يمتد ذلك إلى العقار.
ويحدد كثير من المتعاملين بالعقار بعض العوامل لهذه العودة ويحددون العلاج في تأكيد الثقة والتمويل وما يتفرع عن ذلك ، وعن الثقة يشير هؤلاء ان الثقة اهتزت بسبب عدم استقرار الأسعار وهو أمر مستمر منذ الأزمة المالية العالمية ولا يزال مستمرا حتى الآن وإذا استقرت فسوف يغري الأمر الكثير من المستثمرين على العودة فكل المخاوف تنصب على استمرار التراجع السعري.
ومن العوامل التي يمكن ان ترفع من الثقة أيضا موضوع إعادة هيكلة الديون من قبل المتضررين من المستثمرين العقاريين خاصة وان كثيرين منهم يضطرون الى البيع بأسعار اقل من الأسعار الحقيقية أو بسعر التكلفة خشية الدخول في قضايا وما تفرضه جهات التمويل من فرض رسوم مبالغ فيها تتراوح ما بين 1.5 3% على إعادة الهيكلة يعد مبالغا فيه بشكل كبير ويعتبرونه أمرا مجحفا وضارا بهم ولا يساعد في حل إحدى مشكلات السوق العقارية التي جاءت لظرف يمكن تسميته قانونا تحت نظرية الظروف الطارئة.
وتعد الشروط المجحفة والمتشددة للتمويل من قبل المصارف وفقا للعقاريين سببا آخر من أسباب تأخر عودة الانتعاش وهم يرون ضرورة تخفيف هذه الشروط وليس بالضرورة ان تكون بالتيسيرات التي كانت من قبل ولكن بشروط وسطية تناسب مصلحة الطرفين.