يعتبر التوسع المستمر في القدرة على توليد الطاقة أمرا ضروريا لتلبية الطلب المتنامي على المدى الطويل، وهو ينطوي بالتالي على بناء محطات طاقة أكثر تكلفة، وتوسيع شبكات التوزيع. ويمكن للتكنولوجيا الحديثة تخفيف هذا الطلب عبر استخدام حل أكثر ذكاء، حل يمكنه تحقيق إدارة سلسة للإمدادات الكاملة بدءاً من التوليد إلى النقل والتوزيع، وصولاً إلى الاستهلاك من قبل المستخدم النهائي، وتتم جميع هذه الوظائف في وقت أقرب ما يكون إلى الوقت الفعلي.

ويجب تحسين الشبكة الذكية البنية التحتية للربط بين أجزاء شبكة الطاقة بهدف التمكين من إدارة شبكة الكهرباء ومكوناتها في وقت فعلي. فعلى سبيل المثال تسمح القدرة على قراءة عدادات الكهرباء كل 15 دقيقة بدلاً من مرة في الشهر، بتفهم وتوقع طلب المستخدم. كما أن وضع هذه القدرة في متناول المستخدمين أنفسهم، عن طريق بوابة على شبكة الإنترنت يتيح للعملاء مراقبة استهلاكهم للطاقة بحسب الوقت، وحتى بحسب نوع الجهاز الذي يستخدمونه، ويؤدي إلى رفع مستوى الوعي، ويوفّر من التكاليف بالنسبة للعملاء من خلال اتباعهم لأنماط استهلاك معدّلة. ويؤدي قطع الاتصال عن بعد وإعادته بشكل فوري إلى تحسين خدمة العملاء ورضاهم. كما تؤدي التعليقات الفورية على نظام التوزيع بأكمله إلى إدارة أفضل لخاصية القطع، وفي نفس الوقت تؤدي إلى التقليل من الوقت الضائع، وتعزيز اتصالات العملاء.

وتشكل منطقة خدمات "الشبكة الذكية" مجمعاً معقداً لبنية تحتية تضم "شبكة الشبكات" التي تتطلب دائماً مستويات متعددة للاتصالات والتقنيات مثل الألياف والبنية التحتية اللاسلكية. ويجب أن تتمتع بـمرونة "درجة الاستخدام"، والأمن والموثوقية، ويجب أن توفر اتصالاً كاملاً بجميع مكونات الشبكة، بما في ذلك عدادات العملاء المنتشرة في جميع أنحاء مناطق الخدمة. ولحسن الحظ، فقد أصبحت مثل هذه التكنولوجيا متاحة في أيامنا هذه، وهي مُثبتة ومجدية من حيث تكلفتها، مع وجود نماذج استخدام كثيرة في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك في الشرق الأوسط.