أقامت جامعة ديوك دراسة لتأكيد العلاقة القوية بين حُسن المظهر والنجاح في عالم الأعمال، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على السمات الشخصية والوظيفية الأخرى، مثل الطموح والقيادة والكفاءة، كونها ليست العناصر الوحيدة المؤهلة لمنصب المدير التنفيذي. وذلك من خلال مسابقة للجمال أقامتها الجامعية في إطار الشركات.

أجرى الدراسة أساتذة المالية جون غراهام وكامبل هارفي ومانجو بيوري، من كلية فيوكا للأعمال بجامعة ديوك، جمع مجموعة من الصور لمديرين تنفيذيين من شركات كبيرة وصغيرة، بالإضافة إلى صور لمجموعة من الأفراد غير التنفيذيين لديهم نفس الملامح الشكلية وأسلوب تصفيف الشعر والملابس. ومن خلال هذه الدراسة أكد الباحثون أن المديرين التنفيذيين الذين يتمتعون بحُسن المظهر يحصلون على المزيد من الأموال من نظرائهم الأقل في مستوى الجمال أو الأناقة، كما أن معيار حسن المظهر لا علاقة له بقياس مدى ربحية الشركات.

وقام الباحثون بإجراء مجموعة من التجارب على شبكة الإنترنت من خلال ما يقرب من 2000 مشارك لتقييم مجموعة من الصور لأكثر من 100 مدير تنفيذي وغير تنفيذي. ونتائج مماثلة جاءت عندما طُلب من المشاركين أن يقوموا بتصنيف المديرين التنفيذيين للشركات الكبيرة بالمقارنة بالمديرين التنفيذيين من الشركات الصغيرة. حيث حصل المديرون التنفيذون للشركات الكبيرة على نسبة 55% في حسن المظهر في حين حصل نظراؤهم من الشركات الصغيرة على كونهم الأكثر ثقة وإعجاباً وجاذبية.

ومن أجل تحقيق الأهداف المرجوة من هذه التجارب، تم استخدام الصور الخاصة بالمديرين التنفيذيين من الرجال ذوي البشرة البيضاء، وعن هذا التحديد صرح بيوري قائلاً: «سيكون حقاً رائعاً إذا استطعنا دراسة الدور الذي يلعبه حُسن المظهر العام في المجال الوظيفي للسيدات والأقليات، ولأننا نملك عدداً قليلاً منهم يشغلون منصب مديرين تنفيذيين وإلحاقهم بمجموعة الصور سيؤدي إلى المزيد من فرصة تعرف المشاركين إلى المديرين التنفيذيين بسهولة، وهو ما كان سيؤثر في تصويتهم لمواصفات الأشخاص المشاركين».