تتفاوت الفترة الزمنية التي تحتاج إليها عملية استكمال التسجيل وفقاً لمدى استكمال الوثائق والأوراق الضرورية بالنسبة للشركة وموظفيها من وجهة نظر وزارة البلدية والتخطيط العمراني في قطر. ويتم تسجيل المكتب الاستشاري لاحقا لتسجيل المهنيين المقيمين، إذ عادة ما تستغرق عملية استكمال التسجيل شهوراً عدة. أما فيما يخص مقاولي الأعمال الإنشائية الراغبين في العمل بدولة قطر، فإنهم يواجهون ذات المعوقات الإدارية تقريباً. وفي هذا السياق، هناك خياران لدخول المقاولين إلى السوق القطري: 1- تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة أو 2- تأسيس فرع شركة أجنبية لغايات أداء عقد محدد.

وفيما يخص الخيار الأول للمقاولين، وضع قانون الشركات التجارية القطري القواعد التي تخضع لها الشركات ذات المسؤولية المحدودة. ومن أبرز هذه القواعد، وعلى غرار الحال بالنسبة للمهندسين والمكاتب الهندسية، ينص القانون على ألا تقل نسبة تملك المواطن القطري في أسـهم رأس المال عن 51% بخصوص أي من هذه الشركات. وعلاوة على ذلك، وعلى النقيض مما يتطلبه القانون بشأن الشركات الهندسية، لا تسمح أحكام هذا القانون لمقاولي الإنشاءات الأجانب بتأسيس شركة تابعة مملوكة بالكامل في قطر لأغراض المقاولات العامة، إلا أن شركات المقاولة الأجنبية التي فازت بمشاريع، وبعد الاستحصال على قرار وزاري يمكنها التقدم بطلب لجانب وزارة الأعمال والتجارة لتأسيس فرع لها خاص لتنفيذ المشروع. هذا وينتهي تسجيل الفرع بعد استكمال المشروع. ومن الجدير بالذكر أن الفرع المسجل في قطر يخضع بالكامل للنظام الضريبي بموجب قانون الضرائب (باستثناء الحد الذي توجد فيه حصة قطرية أو خليجية في الشركة الأجنبية)، إلا في حال الإعفاء الضريبي الخاص أو انطباق الإعفاء على الشركة.

كما أن القانون القطري يسمح لمواطني مجلس التعاون الخليجي بتأسيس شركات مقاولة، ودون الحاجة لوجود شريك محلي، الأمر الذي يفتح الباب للمقاولين المحليين من الدول المجاورة مثال الإمارات والسعودية بدخول السوق، ومن دون أي عوائق إدارية وتنظيمية. من الواضح أن تأسيس شركة قطرية ذات مسؤولية محدودة سيكون على قدر أكبر من المنفعة لشركات المقاولات التي ترغب في القيام بمشروعات عدة في قطر، إذ ان هذا الخيار لن يحددها بمشروع واحد كما سيضمن لها تواجداً مستداماً في السوق القطري. ومع ذلك، وكما هو الحال بالنسبة للشركات الهندسية، قد تبرز بعض التحديات في إيجاد الشريك المحلي الملائم. وعلى الأغلب، ستتوفر للمبادرين الأوائل في السوق القطري؛ سواء كانوا شركات هندسية أم مقاولين، ميزة في السوق؛ إذ ان الحال شبيه بباقي الأسواق الناشئة بمنطقة الشرق الأوسط وخارجها، فقد يتطلب الدخول إلى السوق القطري فترة زمنية أطول من المتوقع، ويتضمن على الأغلب أكثر من بداية ضعيفة. ومع ذلك، فإن الشركات التي تبدأ في وقت مبكر وتتمتع بالإرادة والالتزام ستكون لها الأفضلية بشكل أكبر في اختيار المشروعات على مدار السنوات المقبلة.