استكمالا لموضوع الامس حول الازدهار المتسارع الخطى في دولة قطر نجد هناك العديد من الشركات الإنشائية والهندسية بالإضافة إلى شركات الهندسة والمقاولات التي تتمتع بجودة عالية.

 

والتي تعمل حالياً في قطر، إلا أنه من الواضح أن هناك حاجة إلى عدد آخر من هذه الشركات لتنفيذ هذا القدر من المشروعات. ومع ذلك، فإن هناك عدداً من المعوقات الإدارية التي يجب التعامل معها قبل دخول السوق في قطر.

 

وفي هذا الإطار، ينبغي على المكاتب الهندسية التي ترغب بالعمل في قطر أن تستحصل على ترخيص من لجنة قبول المهندسين، ومن ثم وفي حالة الشركات الهندسية، التسجيل لدى وزارة الأعمال والتجارة -، وهناك ثلاث وسائل للتسجيل:

 

أولاً: تسجيل مكتب مشاريع مشتركة بين شركة أجنبية (49%) ومواطن قطري (51%)؛ وثانياً: تسجيل فرع لشركة هندسية دولية؛ وثالثاً : تسجيل فرع لغاية تنفيذ مشروع واحد.

 

وبموجب الخيار الأول، يتوجب على الشركات الهندسية الأجنبية أن تسجل نفسها كمكتب هندسي محلي مما يتطلب مشاركة مواطن قطري، أوتأسيس شركة مملوكة قطرياً بالكامل تملك 51% من أسهم الشركة المزمع تأسيسها. ومع أن هذا الخيار واضح المعالم، إلا أن إيجاد الشريك المحلي المناسب - سواء كان شخصاً أم شركة - قد ينشأ عنه عدد من المشكلات.

 

وكبديل، يجوز لشركات الهندسة الأجنبية أن تؤسس فرعاً لشركة هندسية دولية بموجب قانون تنظيم المهن الهندسية رقم (19) لعام 2005 والتشريعات الأخرى ذات الصلة. ويتضمن الترخيص لغايات تأسيس هذا الفرع التأكد من التقيد بعدد من المعايير التي صممت لضمان التحقق من أن هذه الشركات تتمتع بالقدر الكافي من الخبرات الدولية اللازمة في مجالات تخصصها. أما بالنسبة للشركات المؤهلة، فيتيح الفرع الهندسي للشركة الأجنبية الدولية التملك بنسبة 100% والسيطرة على أعمالها بالكامل.

 

. أما فيما يخص الخيار الثالث، فهو متاح للشركات الأجنبية التي فازت بعقود حكومية (أو عقود فرعية) لمشروعات الخدمات العامة التي يتطلب إنجازها فترة لا تقل عن عام واحد؛ ويجوز لهذه الشركات في كل الأحوال تأسيس فرع شركة أجنبية لها في دولة قطر لغرض إنجاز العقد الحكومي بشكل حصري.

 

وهناك العديد من المزايا التي تنشأ عن تأسيس مكتب هندسي دولي في قطر ، حيث لا توجد هناك مثلا حاجة للتشارك مع شريك قطري؛ كما أن هذه المكاتب؛ على غرار بعض الشركات المحلية، لا تخضع لأي حدود رقابية من حيث حجم وقيمة المشروعات التي تقوم بها.