كانت السوق العقارية تعج بالمضاربين في زمن الطفرة وهؤلاء المضاربين كانوا من جنسيات متعددة ولاشك أن الوضع الذي كان عليه العقار في الإمارات والمنطقة وظهور المطورين والشركات المتخصصة في هذه الصناعة والإعلان عن مشروعات عملاقة والحاجة إلى التسويق والرغبة في الشراء، اضف إلى ذلك هذه الرغبة الجامحة في التملك من قبل المستثمرين أفرادا ومؤسسات وفتح باب التملك للأجانب كانت كلها عوامل ساهمت في وجود المضاربين.
ولاشك ان هؤلاء لعبوا دورا كبيرا في تحريك السوق ورفع معدلات الأداء واستطاعوا من خلال ممارساتهم ان يرتفعوا بالأسعار إلى مستويات تفوق الأسعار الحقيقية .
، وقد حشد هؤلاء كل إمكانياتهم وقدراتهم من خلال تداول العقارات، حيث كانوا يجندون كل هذه الخبرات والإمكانيات في تسويق العقارات فما ان تبدأ أي شركة او مطور في الإعلان فتح باب الحجز على وحدات مشروع ما إلا ونجد ان المشروع قد تم بيعه بالكامل خلال ايام أو ساعات معدودة.
ومن ثم يعود هؤلاء المضاربون بإعادة بيعه مرة أخرى وبأسعار تزيد بنسب متفاوتة عن سعر الشراء ليحققوا هوامش ربحية كبيرة وأصبحت المضاربة حرفة وصناعة ووجدنا تجار ذهب والكترونيات بل وموظفين وأفرادا عاديين يدخلون إلى السوق وإذا بحثنا عن المضاربين نجدهم في كل سوق يحقق لهم أرباحا وكل قطاع منتعش ورغم سلبياتهم إلا أن وجودهم في الأسواق ضروري ومؤثر فهم يحركون الأسواق ويزيدون المبيعات وإذا ما توافرت الشفافية فان سلبياتهم تكون محدودة وايجابياتهم في الأسواق ملموسة ومطلوبة.