صدر قانون الوكالات التجارية رقم 18 لسنة 1981 في 11/8/1981 ضمن حزمة من القوانين الاقتصادية التي قصد منها المشرع تطوير وتنظيم و تقنين الحياة الاقتصادية بالدولة. وتضمن قانون الوكالات التجارية مواد تشريعية وتنظيمية ساهمت إلى حد كبير في بلورة غاية المشرع الإماراتي وهدفه في حماية أعمال الوكالات التجارية لأهميته الاقتصادية الكبيرة وبالتالي قصر ممارستها على مواطن الدولة وحماية حقوقهم بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار في هذا المجال الحيوي ونظرا لأهمية مجال الأعمال هذا وحيوته بنظر المشرع الإماراتي ولما لشمله عقود الوكالة التجارية بين الوكيل والموكل من بنود تقنية وتجارية في الغالب تحتاج الى مهارة خاصة في دراستها وفهمها من اشخاص لديهم المام كبير بالأمور التجارية والقانونية معا ورغبة منه في استقرار هذا القطاع الهام من الاعمال في الدولة فقد قرر المشرع تشكيل لجنة خاصة اسماها (لجنة الوكالات التجارية) اسند اليها وكلفها النظر في أي نزاع ينشأ بسبب الوكالة التجارية وما يتصل بها مستعينة بمن تراه مناسبا من أصحاب الرأي والخبرة في هذا المجال.

لقد اثبت الوقت والتجارب العملية ومصالح الوكلاء التجاريين والظروف العامة للأحوال الاقتصادية وحماية الوكلاء التجاريين المواطنين خلال السنوات الخمس الماضية منذ تعليق لجنة الوكالات التجارية سنة 2006 أن وجود لجنة الوكالات التجارية ضرورة عملية لازمة لاستقرار الأوضاع التجارية في قطاع هام من القطاعات التجارية في الدولة لذا قام المشرع وحسنا فعل باصدار القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2010 وقرار مجلس الورزاء رقم 3 لسنة 2011 باعادة لجنة الوكالات التجارية واختصاصها بالنظر في أي نزاع ينشأ بسبب الوكالة التجارية وانه لا يجوز لاطراف النزاع اقامة دعوى أمام القضاء قبل عرض النزاع على لجنة الوكالات التجارية لذلك فان القرار الخاص بعودة العمل بنظام لجنة الوكالات التجارية كجهة يناط بها حل نزاعات الوكالات التجارية هو القرار المناسب والضروري لتيسير حل منازعات الوكالات التجارية بشكل سريع وحاسم وفي اغلب الاحيان بشكل مرضي لاطراف النزاع وهذا يعتبر حرصا من المشرع الاماراتي على مصلحة الاقتصاد الوطني الاماراتي وعلى رعاية مصلحة أطراف عقد الوكالة على السواء.