تسارعت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 12.1% في ابريل وهو أعلى مستوى في عام على خلفية قفزة أسعار الغذاء. وسجل التضخم أعلى مستوى منذ مارس 2010 وارتفع من 11.5% على أساس سنوي في مارس. وعلى أساس شهري ارتفعت الأسعار 1.2% في ابريل. وكان عدد من المحللين توقعوا ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين -مؤشر الأسعار الذي يحظى بأشد متابعة- نتيجة ضعف الجنيه وارتفاع أسعار النفط وتضخم أسعار الواردات.

وقالت ليز مارتنز خبيرة الاقتصاد في اتش.اس.بي.سي الشرق الأوسط: المعدل الرئيسي مازال مرتفعا لان العملة ضعيفة وأسعار السلع الأولية مازالت مرتفعة رغم عملية التصحيح التي شهدتها مؤخرا. ويقول محللون إنهم يتوقعون أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في يونيو لدعم اقتصاد يعاني في ظل تداعيات الانتفاضة الشعبية. ولن يكون لرفع الفائدة لمواجهة التضخم تأثير كبير على الأسعار إجمالا. وقالت مارتنز إن التضخم لم يعد ناجما عن الطلب وأن رفع الفائدة لن يخفض سعر الخبز. وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات التي تسهم بنسبة 44% في السلة التي تستخدمها مصر لقياس التضخم 21% خلال العام حتى ابريل من 20.5% في مارس.وقد تعاني مصر التي تعتمد على الواردات لتلبية نصف الاستهلاك المحلي على الأقل من تفاقم التضخم في أسعار الغذاء بعدما قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو إن مخاوف بشأن المحصول الشتوي في الصين والولايات المتحدة قد تدفع أسعار الغذاء العالمية لمزيد من الصعود حيث لا يواكب الإنتاج العالمي نمو الطلب.

وتتوقع بلتون فايننشال أن يبلغ متوسط التضخم 11.2% في السنة المالية التي تنتهي في نهاية يونيو وأن يرتفع إلى 13.8% في السنة التالية فيما يرجع بالأساس لارتفاع أسعار الغذاء العالمية وانخفاض قيمة العملة. واندلعت احتجاجات مناوئة لنظام الحكم بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والبطالة ومطالب بإصلاحات ديمقراطية الأمر الذي أصاب كثيرا من قطاعات الاقتصاد المصري بالشلل لثلاثة أسابيع تقريبا إلى أن تنحى مبارك عن الحكم في 11 فبراير. وتضررت الإيرادات بشدة جراء انهيار السياحة والاستثمار الأجنبي عقب الاضطرابات السياسية ويتوقع اقتصاديون أن يكون اقتصاد أكثر الدول العربية سكانا قد انكمش 7% بين يناير ومارس على أساس فصلي. وأبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية لآجل ليلة دون تغيير في28 ابريل في محاولة لدعم النمو الاقتصادي دون إذكاء التضخم المرتفع.