بينما تبدو هيمنة استشاريي السياسة الاقتصادية على لجان السياسية في نظام الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا مؤكدة في الوقت الراهن، إلا أن الأسواق على دراية تامة بالمخاطر الزائدة المرتبطة بالسياسة النقدية المهلهلة في مواجهة نشاط أقوى متوقع. إن البيانات الخاصة باتحاد شركات تجارة التجزئة البريطانية الصادرة يوم الثلاثاء الماضي في المملكة المتحدة من المحتمل أن تقلل من تأثير استشاريي السياسة الاقتصادية في هذا الشأن خاصة مع ظهور بعض الشكوك التي تدل على أنه يتم تدعيم معنويات المستهلكين في مواجهة السياسة المالية التقشفية والسوق العقاري المتباطئ، ومع ذلك نجد أن استشاريي السياسة الاقتصادية المعنيين بالحفاظ على أسعار الفائدة الأميركية يواجهون تحديًا قاسيًا إلى حد ما في تقرير مؤشر أسعار المستهلك الصادر يوم الجمعة فيما يتعلق بشهر أبريل، وعند نسبة 1.2%، ظل التضخم الأساسي الأميركي أقل من النسبة التي تجعله في منطقة الأمان بالنسبة لنظام الاحتياطي الفيدرالي والتي تبلغ 2%، ولكن المعدل الرئيس قد تضاعف تقريبًا منذ نهاية العام الماضي ليصبح 2.7% (في مارس). وحتى يكون هناك دفعة تصاعدية ملحوظة في المعدل الأساسي، فإنه يتعين على بن برنانكي ونظرائه من الاستشاريين الاقتصاديين أن يستمر تأثيرهم ونفوذهم، ولكن هذا كله يعتمد على ما إذا كانت الأعصاب المتوترة وتوقعات التضخم الثابتة بين العامة يمكن أن تتماسك في مواجهة أية زيادات إضافية غير مريحة في الأسعار الرئيسة.
وعند ذكر تفاصيل الخطط الخاصة بإمكانية تحويل حساب رأس المال الكامل بحلول 2016 في آخر خطة خمسية لها، استطاعت الصين أن تحدد الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تستخدمها للتعامل مع نمو الاحتياطي المتزايد الخاص بها. ومع ذلك وفي الوقت الذي يتم فيه الالتزام بالسياسية الرسمية التدريجية، ألمح عدد من المسؤولين بوضوح إلى الحاجة لجدول زمني أقصر نسبيًا للتغيير. ونحن نتعقد أن هذا الأمر يعتبر اعترافًا ضمنيًا بالنطاق الكبير للمشكلة التي تواجهها الصين في 2015 نظرًا للمعدل الحالي لتراكم الاحتياطي (ونحن نقدر أن الاحتياطيات الإجمالية قد تكون أكثر من الضعف). ومن ثم، فقد تكون النتيجة المرجوة إلى حد كبير بالنسبة لهؤلاء الراغبين في التغيير خاصة بالطرفين من أجل الإعراب عن مخاوفهما في هذا الخصوص للتحرك سريعًا للبند التالي في جدول الأعمال.