وصلاً بما سبق فإنه يتوقع عمليات واسعة من تسريح العمالة الزائدة، وأقول بأن على المؤسسات ايجاد الحلول المناسبة والتي تضمن استقرار الموظف وتجعله في مأمن، ولا ضير في إشراك جميع موظفي المنظمات المالية واطلاعهم على الوضع الجديد وعمل ورش عمل لاستخلاص استراتيجية وخطة شاملة تضمن بقاء منظمتهم في مستوى وأداء مرتفعين.

وبالتأكيد سيبدأ التذمر واضحا على أولئك الذين تصل نسبة الاستقطاع لديهم عن 50% بسبب عدم قدرتهم على الحصول على مزيد من النقد، ولكنني مستبشر بتحسن أوضاع هذه الطبقة في القريب من خلال عدد من الحزم الإجرائية التي ستتبع هذا القانون، إننا بصدد جيل جديد من الأفراد مع التزامات مالية حتى أكثر كفاءة وفعالية من ذي قبل، وبالتالي تزيد سيولة العائلة من مجموع دخلها الشهري وفي مدد زمنية مناسبة، كما أن الوعي المالي بالنفقات والمصروفات سيزيد الرغبة في الادخار بجميع أشكاله، وفي النهاية تكون لدينا أسرة مستقرة في جانبها المالي.

أكرر بأن تأقلم الأفراد سيبدأ خلال الستة أشهر القادمة، لذلك أدعو كل من يسعى إلى تحسن وضعه المالي إلى وضع أهداف وتبنى سياسة مصروفات موجهة بدلا من العشوائية التي نمارسها في الوقت الحالي.

وهنا أشير إلى نقطة مهمة حيث إننا بصدد تحول في السيولة النقدية من مستوى النقد الوهمي للأفراد والذي تدعمه الموئسات المالية إلى النقد الحقيقي العائد على صافي دخل الفرد من أعماله خلال الشهر / السنة، فيكون نظام تداول السلع والخدمات أكثر شفافية وربما يؤثر سلبا عليها فتقل الأسعار بسبب عودة الطلب إلى المستوى الواقعي.

وستأتي الأشهر الستة القادمة بردات فعل مختلفة ونرى كيف تعاملت هذه المؤسسات العملاقة والتي تختزن كما كبيرا من الخبراء والعقول المدبرة مع هذا النوع من الإجراءات؛ لذلك أتمنى بأن يحرص الجميع على سيادة المنطق دون محاولة العبث مع بنود العملية المالية، وأقول بأن تحمل المسؤولية يشمل حماية أفراد المجتمع من أي ممارسة خاطئة والنجاح لا يعني الأرباح المجنونة فقط ولكن كذلك يعني قيماً ومبادئَ وأخلاقاً.