من خلال مجريات الأمور فإن الاستقرار بالطلب سيكون سمة المرحلة والى حين إشعار آخر ولا يعلم احد بالضبط موعدا لطفرة جديدة تهب على الأسواق العقارية بالدولة فالمعروض كبير والطلب قليل والمحفزات التمويلية للمشروعات محدودة، إضافة إلى أن الأسعار لم تعرف الاستقرار الكامل بل هي شبه مستقرة.
وعلى ما يبدو من الوقائع ومن مصادر السوق العقارية فإن الأداء يتجه إلى الاستقرار في الطلب سواء في قطاع الإيجارات وفي قطاع التداول العقاري أيضا وان القول بغير ذلك يعني وجود متغيرات سواء من ناحية كم الأموال والاستثمارات المتجهة إلى العقار، أو من ناحية تغير الطلب على السكن أو المساحات المكتبية.
ووفقا لعدد غير قليل من العقاريين أو المتعاملين بالعقار فإن عناصر عديدة ليست كما كانت في فترة الطفرة السابقة فالتسهيلات التمويلية للعقارات ليست موجودة بالقدر نفسه الذي كانت عليه في العام 2008 وما قبله، كما أن السوق تعج بالفرص وهناك إجماع على وجود وفرة بالعروض تزيد عن الطلب والمشروعات المؤجل تنفيذها أو التي يتم تنفيذها حاليا ستزيد حدة تفوق العرض وان عودة التوازن بين طرفي المعادلة العرض والطلب سيكون بداية الانطلاق إلى عالم الانتعاش.
ويرى كثيرون ضرورة بلوغ مرحلة الاستقرار خاصة في ناحية الأسعار فهذه المرحلة ستكون بداية عودة الثقة التي هي أساس القطاع العقاري حيث لعب غياب عامل الاستقرار السعري وتوجهه إلى النزول كانت من الأسباب الرئيسة لتراجع الاستثمارات العقارية في السوق المحلية.
ويبقى عامل توفر السيولة مهما أيضا ويجب أن يتم التعامل مع هذا الأمر من خلال إيجاد الحلول التمويلية وإيجاد حلول لمشاكل المقترضين العقاريين مع مؤسسات وبنوك أقرضت في وقت الطفرة ولم تراع متغيرات السوق عند السداد مما أوجد حالات في السوق للبيع بأقل من سعر التكلفة لسداد الالتزامات واثر ذلك على الاستقرار السعري.