يأمل السودان في بيع سندات إسلامية (صكوك) بقيمة 765 مليون جنيه أي 286 مليون دولار بعدما لم ينجح في بيع آخر إصدار بالكامل ويتطلع إلى صكوك بقيمة 3.6 مليارات جنيه في 2011 رغم عدم التيقن بشأن انفصال الجنوب.

 

ومن المقرر أن ينفصل جنوب السودان في يوليو بعد استفتاء في يناير كانت نتائجه لصالح الاستقلال وهو تحد كبير للخرطوم إذ أن 75 بالمئة من إنتاج النفط السوداني يأتي من الجنوب ويشكل النفط 90 بالمئة من صادرات البلاد.

 

ويعتمد السودان على سوق الدين المحلية لأن العقوبات الأميركية تحول في معظم الحالات دون وصوله إلى الأسواق العالمية. لكن بنوكا عربية بدأت تفتح فروعا في السودان وجاء ما يصل إلى 12 بالمئة من إصدارات أدوات الدين السابقة من الخارج.

 

وقال أزهري الطيب الفكي المدير العام للشركة السودانية للخدمات المالية المملوكة للدولة والتي تبيع الصكوك نيابة عن الحكومة إن السودان لم يبع في فبراير إلا نحو 600 مليون جنيه من أصل 863 مليون جنيه معروضة وعزا ذلك إلى حالة عدم اليقين بعد تصويت الجنوبيين لصالح الاستقلال.

 

. وأشار إلى أن السودان اعتاد أن يتلقى طلبات تفوق المعروض لكن هناك قلقا الآن بشأن الانفصال وإيرادات النفط وكذلك بشأن قدرة الحكومة على سداد الصكوك. وأضاف الفكي أنه يأمل أن تتمكن الشركة من بيع الإصدار بالكامل هذه المرة وأن هناك طلبا من شركات وبنوك. وتنتهي فترة الاكتتاب الأسبوع المقبل.

 

وقال إنه يتوقع عائدا بنسبة 15 بالمئة وهو يفوق بكثير الصكوك السيادية أو صكوك الشركات في الخليج والتي يكون عائدها عادة أقل من عشرة بالمئة. ويبلغ أجل استحاق صكوك الحكومة السودانية سنة واحدة على الأقل حسب هيكلها.

 

ويؤثر احتمال فقد إيرادات النفط على الاقتصاد السوداني الذي يعاني أصلا من ارتفاع التضخم وخفض قيمة العملة المحلية ونقص العملة الأجنبية والبطالة. ويخطط السودان بيع إصدارين آخرين من الصكوك في سبتمبر وديسمبر لجمع 3.6 مليار جنيه في 2011. وقال الفكي إن 12 بالمئة من المستثمرين هم من الخارج ويتعاملون من خلال بنوك محلية.

 

وأنشأت بنوك عربية مثل بنك قطر الوطني فروعا في الخرطوم على أمل انتعاش الاقتصاد بفضل الموارد الطبيعية الهائلة والاستثمارات في الأراضي الزراعية والسياحة.