على الرغم من أن الأسبوع المقبل قد يكون مليئًا بالإجازات في سوق المملكة المتحدة واليابان، إلا أنه لن يخلو من المخاطر، فمن خلال مجموعة البيانات التي تبين التطورات في الاقتصاد الأميركي في شهر أبريل، سيستطيع المستثمرون الحصول على أول إشارة حقيقية عما إذا كان الهبوط الملحوظ في أرقام الناتج الإجمالي المحلي للربع الأول سيستمر أم لا. وإذا افترضنا أن هذه هي الحالة بالفعل، وأن تصريحات بن برنانكي ما زالت عالقة بأذهان الناس بشأن توقعات السياسة النقدية الأميركية فضلاً عن المخاوف المتعلقة بمدى العجز الفيدرالي، فإن المشهد يبدو محددًا بالنسبة لبيع الدولار الأميركي الذي ظل سائدًا على ذلك المشهد. يبدو أن ذلك البيع سيزيد من المخاوف الكائنة بالفعل في الصين (ودول أخرى) بشأن ما يمكن أن تفعله لإيقاف تدفق الأموال الجديدة إلى الأسواق المحلية (بالإضافة إلى مكافحة الارتفاع الحتمي في أسعار السلع)، ولهذا فإنه ما زالت هناك مخاطر خاصة بالتعليقات الرسمية الحديثة الصادرة من بعض المسؤولين في المنطقة بشأن الحلول المحتملة. وقد تتراوح تلك التعليقات بين تعليقات متعلقة بتوسيع نطاق السندات التي يمكن استثمار الاحتياطيات من خلالها من أجل مناقشة ضوابط رأس المال وتعليقات متعلقة بإعادة التقييم مرة واحدة. وعلى المدى البعيد وحيث اننا مستمرون في المناقشة، فإن الحل الفعلي الوحيد للصين (والدول الأخرى) هو أن يضعوا أنفسهم في وضع لا يكونون فيه بحاجة إلى التدخل في المقام الأول. ومما لا شك فيه أن اليورو مازال هو المستفيد الأول (إذا كانت تلك هي الكلمة الصحيحة في الظروف الراهنة) من التدفقات المتنوعة للاحتياطي المتزايد، وعلى الرغم من أن الكثيرين يزعمون أن منطقة اليورو بالكامل يجب أن تكون محصنة نسيبًا فيما يتعلق بأي تضخمات (مع مراعاة الكيفية التي تدير بها تجارتها داخل حدودها)، إلا أنه من الصعب عدم اعتقاد أن اقتراب زوج اليورو ودولار أميركي من 1.50 دولار أميركي لن يمثل مشكلة بالنسبة لكبرى الدول المصدرة مثل ألمانيا وفرنسا، فقد سمعنا بالفعل أول الإشاعات التحذيرية من رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريخت بخصوص هذه المسألة، وهي تبدو مسألة وقت قبل أن يتحدث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن بعض المخاوف الشائعة.
لا يمكن أن نترك الحديث عن المخاطر الناجمة عن الأحداث للأسبوع المقبل دون أن نذكر اليونان للمرة الثانية حيث نلاحظ أن فجوة العائد ذي العامين بين الدين السيادي اليوناني والألماني قد بلغت 24% في الوقت الحالي. ونلاحظ تحديدًا غياب التعليق الرسمي المتعلق بهذا الأمر على مدار الأسبوع الماضي. ونظرًا لذكر مصادر الاتحاد الأوروبي غير المسماة في الصحافة في الأسابيع السابقة بشأن هذه المسألة، فإننا نجد أن وقف النشر هذا يعتبر أمرًا لافتًا للنظر.