تترقب بورصة الكويت أسبوعاً جديداً يتوقع أن يشهد حسم تشكيل الحكومة الجديدة التي كلف رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح بها.
وتعرضت حكومات سابقة رأسها الشيخ ناصر وهو ابن شقيق أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح لانتقادات برلمانية.
ومنذ اعلان تكليف الشيخ ناصر بتشكيل الحكومة الجديدة لم تتوقف التهديدات التي يطلقها نواب معارضون باستجوابات جديدة لرئيس الوزراء أو وزراء في حكومته المرتقبة بينما يدافع عنه نواب آخرون مازالوا يشكلون الاغلبية البرلمانية داخل مجلس الامة الكويتي.
ويقول مراقبون ان بورصة الكويت معنية أساسا باستقرار الحكومة التي تضطلع بتنفيذ خطة تمتد حتى 2014 وتتضمن مشاريع قيمتها 30 مليار دينار بالاضافة الى توجهات وزيري التجارة والمالية اللذين تنعكس قراراتهما بشكل مباشر على الشركات المدرجة وبالتالي على تداولات البورصة.
وقال محمد الطراح رئيس جمعية المتداولين في سوق الكويت للاوراق المالية ان السوق تتفاعل حاليا مع تسريبات الاخبار عن التشكيلة الحكومية الجديدة.
وأضاف أن هناك ترقبا لهذه الحكومة لانها ستضطلع بعملية الصرف الفعلي لاموال الخطة الحكومية على المشروعات وهو ما سينعكس ايجابيا على البورصة وخصوصا قطاع البنوك الذي سيكون المستفيد الاكبر من هذه الاموال.
وقال ميثم الشخص الخبير في شؤون أسواق المال ان هناك حديثا عن التوصل لاتفاق بشأن آلية تمويل مشاريع خطة التنمية وهو ما سيؤثر على البنوك بشكل خاص. وأضاف أن المستثمرين لا يريدون صعودا كبيرا لقطاع البنوك حتى لا يكون التراجع كبيرا أيضا.
لكن محمد عباس الشوف الخبير في شؤون أسواق الاوراق المالية قال ان اعلان تشكيل الحكومة الجديدة لن ينعكس لا سلبا ولا ايجابا على تداولات البورصة لان التغيير لن يكون في السياسات وانما في الاشخاص.
وقال ان بورصة الكويت لا ترى حاليا أي مؤشرات ايجابية أمامها سوى المحفظة الحكومية مستبعدا أن يكون لهذه المحفظة تأثير كبير على البورصة كونها لاعبا وحيدا.
وقال الطراح ان المحفظة الحكومية سواء كانت ممثلة في صناديق الهيئة العامة للاستثمار أم في أموال مؤسسة التأمينات الاجتماعية هي التي تقوم حاليا بعملية انقاذ وتحاول الحفاظ على كيان البورصة وتحاول اظهارها في وضع جيد.
وأضاف أن الشركات تريد الصعود الفعلي وليس المصطنع وتأمل أن تنطلق قاطرة المشاريع الحكومية والعقود الجديدة بعد تشكيل الحكومة الجديدة.