يدور الحديث حول عودة الانتعاش إلى القطاع العقاري، وهل سبب الهدوء الذي يسود الأداء بعد الأزمة المالية العالمية يرجع إلى غياب السيولة فقط أم أن هناك أسباباً أخرى جوهرية تؤثر على الأداء وتمنع الانتعاش حتى لو توافرت السيولة الغائبة؟
الغالبية العظمى من العاملين والمتعاملين مع السوق يؤكدون ان غياب السيولة تمثل أكثر من 80% من حجم المشكلة وانه لو توافرت الأموال وعادت إلى التدفق على القطاع العقاري سوف يعود الوضع إلى ما يقارب مستوياته قبل الأزمة المالية العالمية، فغياب التمويل العقاري وبالشروط الميسرة التي كانت سائدة من قبل أثر بشدة على حركة تداول العقارات خاصة وان المصارف وجهات التمويل وضعت شروطاً مشددة وهو ما انعكس سلباً على المشروعات القائمة والمستقبلية وخطط المستثمرين في التوجه إلى السوق.
في المقابل يتجه آخرون إلى انه حتى لو توافر التمويل فإن السوق يعاني من وفرة في المعروض من الوحدات السكنية والمكتبية بكل أنواعها وبالتالي فإن أي دخول لاستثمارات جديدة يعني انخفاضاً جديداً بالأسعار أي تراجع العائد بالنسبة للمستثمر إلى مستويات غير مقبولة وخطرة، فالمشكلة ليست مشكلة سيولة فقط بل وجود تشبع بالقطاع العقاري وفي جميع القطاعات ويدللون بوجود عروض كثيرة في جميع إمارات الدولة.
ويرد أصحاب الرأي الأول بالقول ان هذا الفائض وقتي نتج عن سلبيات الأزمة العالمية، حيث توقفت العديد من المشروعات التطويرية العملاقة وترتب على ذلك وجود تراجع بالطلب بسبب العمالة إضافة إلى ان التعاقدات الجديدة محدودة، كما ان المستثمرين وحتى أصحاب الملاءة المالية لا يزالون يترقبون ما يجري ويدور في السوق وهؤلاء لن يغامروا بأموالهم قبل الاطمئنان إلى أين تتجه هذه الأموال.