نقلت نقاشات اللجنة الاستشارية التي شكلتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لبحث عواقب التخلي السريع عن الطاقة النووية عبر البث التلفزيوني المباشر.

وتتشاور اللجنة بشأن هذه التداعيات المحتملة إذا قررت الحكومة الألمانية إنهاء اعتمادها على الطاقة النووية في ضوء الكارثة النووية التي أصابت اليابان جراء الزلزال وموجات المد العاتية «تسونامي» التي هزت اليابان الشهر الماضي. وفي بداية النقاش المفتوح الذي استمر نهارا كاملا وشارك فيه 30 شخصية من قطاعات السياسة والاقتصاد والعلم والمجتمع دعا رئيس اللجنة ماتياس كلاينر المشاركين للإدلاء بآرائهم بقوة وحماسة ولكنه حذر في الوقت ذاته من الإفراط في انتقاد الرأي الآخر بشكل قد يؤدي لانقلاب أعضاء اللجنة على أنفسهم. وقال كلاينر، رئيس اتحاد الباحثين الألمان، في مستهل النقاش: ليس هناك شيء لا بديل عنه. وربما كانت هذه العبارة إشارة للذين يحذرون من التعجل في التخلي عن الطاقة النووية في ألمانيا في أعقاب كارثة فوكوشيما النووية.

ويعتبر يوهانيس تيسن، رئيس شركة ايون العملاقة للطاقة بما فيها الطاقة النووية من بين هؤلاء المحذرين حيث يرى أن إرث الطاقة النووية لا يمثل مشكلة خاصة وأن مساحة مستودع جورليبن المؤقت للمخلفات المشعة للطاقة النووية تبلغ ثلث مساحة منتدى الموظفين الألمان في شارع فريدريش شتراسه وسط برلين.

ومن المقرر أن يساعد التقرير الذي ستقدمه «لجنة الحكماء» للمستشارة الألمانية في موعد أقصاه الثامن والعشرون من مايو المقبل في اتخاذ قرار بشأن عدد المفاعلات النووية التي يجب إغلاقها فورا وموعد إغلاق جميع المفاعلات النووية السبعة عشرالعاملة في الوقت الحالي.

ولكن اللجنة لن تنظر في أزمة نقص شبكات التيار الكهربائي ومنشآت تخزين الكهرباء المتولدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الضرورية في سد العجز في التيار الكهربائي المتولد بالطاقة النووية. وترى نائبة البرلمان الألماني السابقة عن حزب الخضر ليلو فولني المعارضة القديمة للطاقة النووية، بعض تصريحات تيسن ساخرة وتنتقد عدم الاهتمام الكافي في هذا النقاش بجانب الأمان. وتابعت فولني هذا النقاش عبر شاشة سينمائية تعمل بالطاقة الشمسية. وعلى بعد 200 كيلومتر منها قال تيسن في مناخ بالغ التركيز إنه يتحدث هنا ليس فقط كرئيس لإحدى شركات الطاقة بخبرة عشرين عاماً بل وبوعي كامل. وأشار تيسن إلى أنه يعيش وأسرته على بعد نحو عشرين كيلومتراً فقط من مفاعل ايزار 1 للطاقة في ولاية بافاريا.