تتوافر الكثير من فرص التخصص في مجالات مالية محددة للمواطنين في القطاع المالي. ومن الأمثلة على ذلك المحاسبة العدلية أو الشرعية المتخصصة بكشف الغش والاحتيال المالي، واختصاص وكيل الإعسار الذي يقدم المساعدة للشركات المتعثرة مالياً، وتمويل الشركات الذي يدور حول مساعدة الشركات في الحصول على التمويل وتدقيق الحسابات الذي يتولى مراجعة التقارير المالية للشركات وإبداء الرأي في مدى صحة ونزاهة تقرير الإدارة حول الوضع المالي للشركة وغيرها الكثير. كما أن المهارات التي يحظى بها الطالب لدى دراسته مؤهل المحاسب القانوني تتيح له فرصة كبرى لتأسيس مشروعه أو شركته الخاصة. وآفاق الرواتب والعائدات الواعدة هي القاسم المشترك بين جميع هذه التخصصات المهنية.
ومن جهة أخرى فإن معالجة الآثار الناجمة عن الأزمة الاقتصادية العالمية سوف تتطلب باستمرار المزيد من المهنيين المحترفين ذوي التأهيل الرفيع للمساعدة في إعادة بناء الثقة والتصدي للأزمات المستقبلية. وقد كشفت الأزمة أيضاً وجود نقاط ضعف في بعض الأطر المالية التحتية في دولة الإمارات. ويجري العمل الآن على قدم وساق لتطوير وتجديد قوانين الإعسار وأنظمة حوكمة الشركات. ومن المهم الإشارة إلى ضرورة إظهار الإماراتيين مهارات قيادة قوية في هذه المجالات وغيرها مما يتطلب خبرات مالية عالية المستوى كشرط أساسي لازم. وهناك العديد من القرارات المهمة التي يجري العمل عليها بخصوص البنى التنظيمية وأنظمة الرصد والمراقبة في أسواق المال الإماراتية، ومن الضروري أن يكون للمحاسبين القانونيين الإماراتيين دور فاعل ومؤثر في عملية صنع هذه القرارات.
إن النمو السريع للقطاع الخاص في دولة الإمارات، إلى جانب توقعات النمو الإيجابية التي صدرت مؤخراً عن صندوق النقد الدولي حيث توقع زيادة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 52.3% لهذا العام والدور الكبير الذي يلعبه قطاع الخدمات المالية في الاقتصاد الإماراتي ككل، جميعها عوامل تشير إلى أن الحاجة إلى المزيد من المتخصصين الماليين ذوي التأهيل العالي والمهارات الرفيعة سوف تزداد بالتأكيد.
