تحظى المنتجات والخدمات المبتكرة، مثل أي فون 4 وآيباد 2 وغيرها، بشعبية كبيرة حالياً. ولا عجب في ذلك، فمع ارتفاع وتيرة التنافس لاستقطاب العملاء، تزداد أهمية الابتكار في المنتجات والخدمات لدى الشركات التي تبحث عن مصادر جديدة لتحقيق المكاسب والنمو.
ولكن كيف تستخدم الشركات الابتكار لتحقيق مكاسب مالية فعلية؟
تقول الحكمة التقليدية أن الابتكار يتحقق من خلال البحث عن الإبداع، وأن كل ما تحتاجه هو مؤسسة تطوير تتمتع بالموهبة والوقت اللازم لتقديم أفكار جديدة. ولكن ذلك يختلف عن ما أظهرته دراسة (المعيار العالمي للابتكار في المنتجات) التي أجرتها بي آر تي إم حيث يوضح الاستطلاع أنه من الممكن إدارة الابتكار لتحقيق المكاسب. وإن الشركات التي تدير الابتكار بشكل جيد تشهد نمواً في العائدات والإيرادات بمعدل يصل إلى ثلاثة أضعاف ما تحصل عليه الشركات المنافسة.
كما يكشف استطلاع أعتده مؤسسة جي بي آي بي عن نتيجة هامة تتعلق بإنتاجية التطوير، فالشركات التي تشهد أعلى معدلات النمو في العائدات تطلق عدد منتجات يتفوق بنسبة تصل إلى 45 بالمئة على الشركات التي تحقق نمواً أقل بنفس ميزانية التطوير.
ولتعزيز قدرات الابتكار لدى الشركات، يتعين على أعضاء الإدارة العليا تحقيق ثلاثة أمور وهي: التركيز على تطوير قواعد انطلاق مبتكرة تعتمد على التكنولوجيا وتساعد في دعم الأهداف الاستراتيجية لشركاتهم، وتنظيم شركاتهم بهدف تحقيق سرعة الأداء، والاستفادة من كوادر مؤسساتهم لدفع عجلة إنتاجية الابتكار.
يبدو أن الشركات المبتكِرة تعرف تماماً كيف تقدم منتجات وخدمات من خلال تقنيات تلبي احتياجات عملائها بالشكل الأمثل، وهذا ما تتفوق به أفضل الشركات أداءً حسب استطلاعنا. فهي تقوم بتطوير قواعد انطلاق مبتكرة تعتمد على التكنولوجيا، وكل قاعدة منها تمثل أساساً لابتكار الكثير من المنتجات والخدمات المختلفة. وتعمل قواعد الانطلاق التكنولوجية التي تطورها الشركات على تعزيز تميُّز الشركات، سواء كان هذا التميز يستند إلى التكلفة الإجمالية أو الأداء المتفوق أو إمكانية توسيع نطاق الأعمال.
توفر استراتيجية تطوير قواعد الانطلاق عدة ميزات هامة، فيمكنها اختصار الوقت اللازم لتطبيق الابتكار عبر خطوط الإنتاج، وإطلاق المنتجات والخدمات في السوق بشكل أسرع، إلى جانب تخفيض النفقات على البحث والتطوير.
