إذا نظرنا إلى الأداء في السوق العقارية المحلية خلال العامين الماضيين لن تغيب عن أبصارنا حقيقة ان غالبية التصرفات وحركة التداول يقودها حاليا المستثمر الصغير الذي كادت ارتفاعات الأسعار الجنونية في فترة الطفرة ان تقضي عليه وتمحوه من خارطة التداول ولكن بعد العودة إلى الأسعار الواقعية عاد هذا المستثمر ليحمل أملا إلى الانتعاش بعد ان امتنع الكبار عن اللعب في هذه الفترة مفضلين الترقب رغم الفرص الذهبية المتوافرة حالي في السوق.
ووفقا لمعظم الآراء لعاملين بهذا القطاع الحيوي سواء كانت تعاملاته بهدف تملك مسكن خاص أو الاستثمار، فن حركة السوق تعتمد عليه حاليا وبنسب مرتفعة وهو صاحب الأرقام التي تعلن عنها جهات الاختصاص فهذا المستثمر هو العمود الفقري حتى الآن ومن معظم تداولات الصغار ومشترياتهم يتكون الرقم الأكبر دائما.
ولا ننكر أهمية الصفقات الكبيرة الضخمة فإبرامها يعني الكثير إضافة لكونها تجذب الأنظار وتلفت الانتباه ولكن المستثمر الصغير بحركته وفعله يتواجد بشكل يومي بالأسواق وبدونه لن نجد أرقام يومية وحركة بالسوق.
وميزة المستثمر الصغير ان نسبة كبيرة من هؤلاء يعتمدون التمويل الذاتي من دون حاجة إلى قروض أو تيسيرات مصرفية وان حدث واضطروا إلى ذلك فانه يكون في حدود ضيقة للغاية مما يقلل من المخاطر في حال التعثر أو الظروف الطارئة بخلاف كبار المستثمرين الذين يقترضون الملايين.
ولاشك ان الجميع يرغب في رؤية الكبار والصغار في السوق ولكن يبقى عامل توفر السيولة مهما أيضا ويجب ان يتم التعامل مع هذا الأمر من خلال إيجاد الحلول التمويلية فهذه السيولة هي بمثابة الروح التي تحرك جسد العقار.
مصطفى عويضة