تزدهر سوق السلع الفاخرة في هونغ كونغ، ويمثل المستهلكون الذين يحبون هذه السلع هدفاً مهماً بشكل متزايد. وفي الأسبوع الماضي، نشرت شركة الاستشارات، «مكينزي»، تقريراً يتوقع أن يزداد الإنفاق على سلع الرفاهية من قبل المستهلكين الصينيين بنحو 18 في المائة سنوياً، إلى نحو 27 مليار دولار بحلول عام 2015 ـــ حينما تتفوق هذه السوق على مثيلتها في اليابان، أكبر سوق حالياً.
يبدو آرون فيشر، المحلل لدى «سي إل إس أيه»، شركة الوساطة في هونغ كونغ ، أكثر تفاؤلاً. ويقدر أن يبلغ النمو السنوي في مبيعات سلع الرفاهية في الصين الكبرى ـــ مثل أرقام «مكينزي»، حيث يتضمن ذلك تايوان، وهونغ كونغ ، والبر الرئيس في الصين، والمبيعات إلى السياح الصينيين الذين يتسوقون في الخارج ـــ نحو 25 في المائة، أي ما يشكل 44 في المائة من المبيعات العالمية بحلول عام 2020.
تستطيع شركات سلع الرفاهية، من «جوتشي» و«سالفاتوري فيراجامو»، إلى شركات صناعة السيارات مثل «بي إم دبليو»، و«مرسيدس بنز»، المصادقة على أن الانغماس في الملذات التي يتسوق بها الصينيون الأثرياء يدفعها باستمرار إلى مراجعة أهداف مبيعاتها بالنسبة إلى المنطقة. ويقول بول كادمان، الرئيس التنفيذي الإقليمي لشركة سالفاتوري فيراجامو في منطقة المحيط الهادي الآسيوية: سوف تكون الصين السوق رقم واحد بالنسبة إلى شركة فيراجامو بحلول عام 2012، ربما تكون كذلك في عام 2011.
الأمر يبدو حتى الان له دلالات قوية. ولكن ليس معدلات النمو فحسب هي الاستثنائية بشأن هذا التبذير الصيني. وتشير «مكينزي»، و«سي إل إس أيه»، إلى حقيقة أن أثرياء الصين يختلفون في واقع الأمر عن نظرائهم الغربيين، وعلى العلامات التجارية لسلع الرفاهية بحد ذاتها أن تتغير وفقاً لأسلوبهم. فأصحاب المليارات الصينيون، على سبيل المثال، أصغر بنحو 15 عاماً من نظرائهم في الخارج، وينفقون أكثر على كل صفقة.
وقامت شركات صناعة السيارات، مثل «أودي»، و«مرسيدس»، و«بي إم دبليو»، على سبيل المثال، بجعل سياراتها الصالون أطول، والمقاعد الخلفية أكثر راحة لأن الصينيين الأثرياء (والهنود) يتركون القيادة في العادة إلى سائق خاص بهم.
وتحتل العلامات التجارية الأوروبية كذلك المراكز العشرة الأولى جميعها على قائمة العلامات التجارية المفضلة في الصين، وفقاً لمعهد هورون للأبحاث الذي يتتبع الأثرياء في الصين. وتضم القائمة أسماء من «لوي فويتون»، و«جوتشي»، إلى«باتيك فيليب»، و«مونت بلان».
