تشير التقارير إلى أن الكويت تحتاج من أربع الى خمس سنوات حتى تتمكن من امتصاص واستيعاب ما لديها من فائض في عقارات المكاتب الادارية. ووفقاً للخبراء فإنه لا يوجد حاليا طلب على المكاتب الإدارية التي تزايدت أعدادها بشكل كبير.

واقبل كثير من المستثمرين العقاريين خلال السنوات القليلة الماضية على بناء العديد من الابراج التجارية الادارية، بغرض تأجيرها استجابة لدعوة الحكومة الكويتية لتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري في المنطقة. وفي عام ‬2007 كان سعر ايجار المتر الواحد يتراوح بين ‬12 و‬15 ديناراً شهرياً، أما الآن فقد تراجع الى ما بين ‬8 و‬10 دنانير للمتر. لكن الهبوط في سوق العقار

الكويتي لم يكن كارثيا، كما حدث في سوق الأسهم بسبب حذر كثير من المطورين العقاريين التقليديين.

ويؤكد الخبراء أن المحفظة العقارية التي أعلنت الهيئة العامة للاستثمار في الكويت عنها مؤخراً سوف تجعل السوق يتماسك. وكانت الهيئة العامة للاستثمار في الكويت أعلنت في ‬23 مارس عن إنشاء محفظة عقارية برأسمال مليار دينار، أي نحو ‬3,6 مليارات دولار للاستثمار في السوق العقارية المحلية، باستثناء الاستثمار في عقارات السكن الخاص. وأشارت الهيئة آنذاك إلى أن المحفظة العقارية تهدف إلى تحقيق عوائد جيدة، والاستفادة من التراجع الحاد في قيم العقارات، وتوافر فرص استثمارية مناسبة في هذا القطاع، مبينة أن مهمة ادارة المحفظة أسندت الى بيت التمويل الكويتي مبدئيا مع امكانية اختيار مديرين آخرين لادارة جزء من أموالها.

ويوجد بالكويت حاليا ‬3500 غرفة فندقية فئة الاربع والخمس نجوم، وتتراوح نسبة الاشغال فيها ما بين ‬50 الى ‬55 بالمئة. ومن المتوقع أن يدخل الى الخدمة ‬1500 غرفة جديدة خلال عام ‬2011. وهذه الغرف الجديدة سوف تشكل عبئا جديدا على السوق، وقد تخلق مزيدا من الركود فيه. ويعزى انتشار الشقق الفندقية والفنادق متوسطة المستوى الى زيادة الاقبال عليها من العائلات الخليجية وزائري الكويت.

ولاتزال الشركات تتوسع في أنشطتها. وعزا غازي النفيسي رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة الصالحية العقارية الكويتية طلب الشركة زيادة رأسمالها بنسبة ‬25 بالمئة الى اعتزامها القيام ببعض المشاريع الجديدة في الكويت وخارجها. وأشار الى ان المشاريع الجديدة ستشمل مكاتب وفنادق وأسواق.

 وأوصى مجلس ادارة الشركة في السابع من مارس بزيادة رأسمالها بنسبة ‬25 بالمئة من رأس المال المدفوع، بواقع ‬25 سهماً لكل ‬100 سهم بقيمة اسمية ‬100 فلس، وعلاوة اصدار ‬75 فلساً للسهم الواحد، على أن تكون زيادة رأس المال للمساهمين المسجلين في سجلات الشركة. وأشار النفيسي الى أن الشركة تمتلك حاليا عددا من المشاريع العقارية والتجارية والفندقية داخل الكويت، أما في بريطانيا فينصب تركيز الشركة على المباني التجارية والصناعية، وفي ألمانيا يوجد لدى الشركة مشاريع خاصة بمباني العجزة وكبار السن بالاضافة الى مشروعات أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي.