تتمثل مشكلة الاقتصاد العراقي تتمثل بضعف الإدارة الاقتصادية للدولة باعتمادها على القطاع النفطي في مواردها المالية فضلاً عن اعتماد الخصخصة في حل اغلب المشاكل الاقتصادية.

ويعاني الاقتصاد العراقي من مشكلة كبيرة تتمثل بضعف إدارة قطاع النفط الذي تترتب عليه مشاكل كبيرة كالتهريب وضعف في النمو المطلوب في القطاع ذاته. ولا يزال العراق يستورد ‬60٪ من حاجته للمشتقات النفطية سنوياً بسبب تقادم المصافي العراقية الموجودة التي تعمل بنصف طاقتها التصميمية أو لا تعمل.

ومشكلة الاقتصاد العراقي هي اعتماده كليا على القطاع النفطي الذي يوفر إيرادات نحو ‬95٪ من إجمالي دخل العراق من العملة الأجنبية. وكلفت حرب الخليج الأولى العراق خسائر نحو ‬100 مليار دولار وخرجت البلاد بعدها مثقلة بالديون وزادت حرب الخليج الثانية من مشاكل العراق الاقتصادية التي تبعها حصار اقتصادي فرض على البلاد منذ ‬6 أغسطس ‬1990 حتى ‬21 ابريل ‬2003. وعند مجيء بول بريمر وسلطة الائتلاف عام ‬2003، اتخذت السلطة مجموعة من القرارات لتشجيع وتطبيق القطاع الخاص في العراق أو ما يسمى بالخصخصة ولاسيما في قطاع النفط حيث سمح بريمر بالامتلاك الكامل لشركات غير عراقية لمصالح في العراق وفرض على هذه الشركات الأجنبية ضرائب نسبتها ‬15٪. والخطط والقرارات الاقتصادية لم تطبق من قبل الحكومات العراقية التي توالت بعد سلطة الائتلاف.

ألا والحكومة العراقية مطالبة بتطبيق نظام الخصخصة في الشركات. والخصخصة ليست هدفاً بحد ذاتها لحل مشكلة الاقتصاد العراقي بل هي إحدى برامج سياسات الإصلاح الاقتصادي التي تهدف إلى رفع معدلات النمو الاقتصادي في العراق. وتنامي الطلب المحلي يقابله تقلص المعروض السلعي المحلي وعدم قدرة معظم الصناعات العراقية على المنافسة نتيجة مشاكل تراكمية أدت إلى انهيار قيمة الدينار العراقي على الرغم من السياسات النقدية والمالية الناجحة.

أما التشريعات التي أصدرتها الحكومة العراقية بعد عام ‬2003 والتي أعطت البنك المركزي الحرية لمحاربة معدل التضخم لم ترفع قيمة الدينار العراقي إلى المستوى المطلوب بسبب ازدياد الطلب على الدولار لشراء السلع والبضائع الأجنبية وسد الحاجة المحلية. وهنالك ارتفاع في معدلات البطالة المتزايد والفساد وسوء الإدارة مما يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة لتصحيح وضع الاقتصاد العراقي وإتباع سياسة إصلاحات اقتصادية سريعة منها إيجاد نوع من الاستثمار الأجنبي لتوسيع قاعدة العراق الإنتاجية من خلال اتباع سياسات اقتصادية وتجارية ومالية وتهيئة مناخ وعوامل جذب للاستثمار الأجنبي إلى جانب ضرورة تنويع قائمة الصادرات للإسهام في تقليل الاعتماد على العائدات النفطية كمورد وحيد للدخل الوطني.