التقى اثنان من أغنى الرجال في العالم هما بيل جيتس ووارين بافيت مع صفوة اغنياء الهند لاستخدام ثروة الجيل الجديد من المليارديرات لعمل الخير في العملاق الآسيوي الذي ينمو بسرعة وذلك بعد زيارة مماثلة للصين. وأثارت الزيارة التي يقوم بها اغنى فاعلي خير في العالم نقاشا متجددا عن رغبة اغنياء الهند في المشاركة باموالهم لدعم مئات الملايين من أبناء الامة تحت خط الفقر.
وأنشأ جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت وثاني اغنى رجل في العالم مؤسسة بمبلغ 37 مليار دولار تتركز أنشطتها على الصحة في الدول النامية وتستهدف عادة امراضا شائعة ذات معدلات وفيات عالية مثل الملاريا وشلل
الاطفال ومرض نقص المناعة المكتسب الايدز. ومن جانبه تعهد بافت البالغ من العمر 80 عاما بمنح 99 بالمئة من ثروته للاعمال الخيرية. وسيذهب الكثير من هذه الاموال الى مؤسسة بيل ومليندا جيتس.
ودفع عقدان من الازدهار الاقتصادي الصناعيين واقطاب البرمجيات في الهند الى مقدمة قائمة اغنياء العالم حيث يوجد اثنان من بين اول عشرة في قائمة فوربس لاغني أغنياء العالم هذا العام. وقال جيتس امام مؤتمر صحفي قبل لقائه بالمليارديرات الهنود: انها تجربة جميلة ان تجتمع مع اشخاص للحديث عن عمل الخير سيسمعون سبب التزام اشخاص آخرين بما يفعلون. وسيشجعهم هذا على عمل المزيد. وعلى نحو منفصل قام بافيت بزيارة رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ بهدف شرح المبادرة.
وفي بلد يعيش فيه اكثر من 450 مليون شخص في فقر فان 50 مليارديرا يبلغ نصيبهم 20 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للهند. وفي عام 2010 كان يوجد ستة من رجال الصناعة الهنود في قائمة موقع فوربس الالكتروني لاغني 50 مليارديرا في العالم. وطبقا لدراسة اجرتها براين اند كو فقد بلغ حجم المنح الخيرية في الهند حوالي 7,5 مليارات دولار في عام 2009 ما يعادل حوالي 0,6 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد. ويقول التقرير ان هذه النسبة اعلى من البرازيل التي بلغت فيها 0,3 بالمئة ومنافستها الصين التي بلغت 0,1 بالمئة لكنها تتراجع بعيدا عن الولايات المتحدة التي سجلت 2,2 بالمئة و1,3 بالمئة في بريطانيا.
