عودة الانتعاش أو حتى انتعاش أي قطاع اقتصادي مرتبط بعدة عوامل ، منها ما هو حال وآخر ما هو مستقبلي، وفي جميع الأحوال يمكن ان تطلق عليها جميعا حاجة السوق المرتبطة بحالتي العرض والطلب وهي قاعدة معروفة ومعلومة للكافة.
وإذا طبقنا هذا الأمر أو هذه المتطلبات على القطاع العقاري نستطيع ان نجزم ومن دون شك في انه كان يعيش طفرة حقيقيةألا كانت من عوامل نجاحها وجود سيولة مالية كبيرة كانت تبحث عن فرص استثمارية حيث تدفقت على المنطقة والدولة أموال خائفة هربت من الغرب في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، وما تبع ذلك من زيادة وتشدد في مراقبة حركة الأموال المودعة في البنوك والمصارف الغربية ،خاصة تلك التي تخص مستثمرين ورجال أعمال ومودعين من الدول العربية والإسلامية.
وصادف عودة هذه الأموال الباحثة عن الأمان ،وجود مشروعات عملاقة في القطاع العقاري ، من بنية أساسية ، وفنادق ومدن جديدة، ومشروعات خدمية وسياحية مرتبطة بالعقار، ووفقا لسياسات اتسمت بالذكاء لجذب هذه الأموال تم سن تشريعات وتقديم تسهيلات ،ومع ارتفاع العائد المغري للاستثمار العقاري سواء في قطاع التطوير أو التأجير بل وأيضا من الشراء للعقارات وإعادة البيع ، وجدنا مشروعات عملاقة استقطبت عمالة كبيرة متعددة الخبرات، فاشتد الطلب على قطاع الإيجارات وأيضا على قطاع التداول العقاري، وأصبح العقار تجارة رابحة لكل من اقترب منه أو سار بجواره.
في ظل هذه الحالة أقيمت بنايات وأبراج شاهقة، وفلل ومنشآت عقارية بناء على طلب في السوق غير مقدر أو ودون دراسات عن الواقع المستقبلي بشكل جيد ، ومع الأزمة المالية العالمية أوقفت مشروعات ورحل عمال وفنيون، واثر المستثمرونألا الترقب، لنجد ان السوق مكتظة بالعروض العقارية سواء في البنايات القائمة أو الأراضي الفضاء صناعية وتجارية وسكنية.