أكد تقرير أعدته شركة تكنو وايرلس المصرية المتخصصة في التسويق الالكتروني وشبكات الهاتف المحمول انه فضلاً عن الزيادة الكبيرة في عدد متصفحي الشبكة ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تغير نمط اهتمام المصريين بمحتويات الانترنت. ولعب الانترنت بشكل عام وموقعا فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي بشكل خاص دوراً فاعلاً في الانتفاضة الشعبية التي استمرت 18 يوماً. واشتهرت جملة جرى تداولها على الانترنت بعد الانتفاضة الشعبية تقول: الثورة بدأت على فيسبوك وأعطاها تويتر دفعة وقادها موظف في غوغل. وبعد الثورة لجأ المجلس العسكري الذي يدير البلاد حالياً والحكومة السابقة برئاسة أحمد شفيق والحكومة الحالية برئاسة عصام شرف إلى إنشاء صفحات رسمية على فيسبوك للتواصل مع الشباب. وقال التقرير إن عدد مستخدمي الانترنت في مصر قبل 25 يناير كان يبلغ 21,2 مليون شخص لكنهم وصلوا إلى 23,1 مليوناً بعد هذا التاريخ بزيادة نسبتها 8,9 بالمئة أو ما يعادل 1,9 مليون مستخدم. وأشار التقرير إلى تزايد فترات استخدام شبكة الانترنت إذ أصبح المستخدم في مصر يقضي 1800 دقيقة شهرياً على الشبكة بعد الثورة مقارنة مع 900 دقيقة قبلها. وبشأن الآلية التي اعتمدت عليها الشركة في جمع الإحصاءات قال مصطفى أبو جمرة رئيس مجلس إدارة تكنو وايرلس: نعتمد على تقنيات عالية الدقة في مراقبة وإحصاء مستجدات وتغيرات الأسواق الرقمية بمصر ومن أهم هذه التقنيات استخدام قواعد بيانات ضخمة. كما يتم رصد سلوكيات استخدام الانترنت والمتغيرات التي تطرأ عليها بصفة يومية مما يمكننا من تقديم أدق الإحصاءات والتقديرات التي تتعلق بهذا المجال. وربما تفتح هذه الزيادة الكبيرة في أعداد مستخدمي الشبكة المجال أمام توسع سوق الانترنت في مصر.
وتناول تقرير تكنو وايرلس بالتفصيل حجم الزيادة في استخدام ثلاثة مواقع كان لها أثر كبير في الانتفاضة الشعبية ضد مبارك وهي فيسبوك وتويتر بالإضافة إلى موقع يوتيوب لتبادل ملفات الفيديو، وذكر أن عدد مستخدمي فيسبوك قبل 25 يناير كان 4,2 ملايين شخص لكنه ارتفع 23,8 بالمئة بعد الثورة إلى 5,2 ملايين. أما تويتر فكان عدد مستخدميه قبل الثورة 26800 مستخدم زاد بعدها إلى 44200. وبخصوص يوتيوب قال التقرير انه خلال الأسبوع الأول من الثورة تمت مشاهدة 8,7 ملايين صفحة على الموقع من قبل مستخدمين مصريين. جاء هذا العدد برغم قطع السلطات المصرية خدمات الانترنت في جميع ربوع البلاد من 28 يناير حتى الأول من فبراير.