أصبح تأجير رف في متجر صغير هو كل ما يحتاجه المرء للإعلان عن منتجاته وخدماته وبيعها بل وحتى الإعلان عن رغبته في أن يجد زوجة. وهذا هو مفهوم تسويقي تتم تجربته في مدينتين على الأقل في ألمانيا وهما مدينة مونستر الشمالية الغربية وميونيخ الجنوبية الشرقية. وعرضت المتاجر في هاتين المدينتين مؤخرا مساحات صغيرة للتأجير مثل رف مفرد أو طاولة عرض أو مساحة في حمالة عرض الملابس وذلك برسوم منخفضة. ويمكن للزبائن أن يضعوا في هذه المساحات كل ما يرغبون في تسويقه أو الإعلان عنه وقد تكون السلعة المرغوب في بيعها حلي أو ملابس مستعملة أو أدوات رياضية وربما يرغب الزبون في استخدامها للإعلان عن سعيه للبحث عن شريكة حياته. واكتشف بن جروندل أن تأجير رف في متجر بمدينة مونستر أفضل من الإعلان على موقع فيس بوك الإليكتروني للتواصل الاجتماعي الشهير وسحب مؤخرا المعلومات التي كان قد نشرها على صفحة بهذا الموقع وقام بتأجير رف بالمتجر الذي تم افتتاحه في حي راق الخريف الماضي واستخدم جروندل الرف في الإعلان عن أنه يبحث عن زوجة وذلك باستخدام أسلوب عرض يمكن وصفه بأنه إعلان عن الأشخاص العزاب ثلاثي الأبعاد.
وتم افتتاح متجر آخر مماثل لمتجر مونستر في فبراير الماضي بحي هايدهاوزن الراقي يقع في الناحية الشرقية من ميونيخ. وتتمثل الفكرة في إتاحة فرصة العرض للأشخاص الذين ليس لديهم الوقت لكي يأخذوا الأشياء التي يريدون بيعها إلى سوق السلع المستعملة أو الذين لا يتمتعون بالصبر لبيعها على مواقع الإنترنت ويعد الموظفون بالمتجر مسئولين عن بيعها وتسجيل نوعية السلع التي تباع ويرجع المتجر كل الإجراءات إلى البائع دون أن يأخذ حصة من الربح. ويقول مارك راشكه مؤسس متجر مونستر إن متجره عبارة عن غرفة من الإمكانات والفرص ولكن أكثر ما يضايق راشكه هو أن يسأل الأشخاص عما إذا كان من المفيد محاولة بيع الأشياء بهذه الطريقة.
ويتساءل راشكه عن المثالية في اتباع هذا الأسلوب ويقول إن الأمر كله يتعلق دائما بما إذا كان شيء ما يحقق الربح، وهو يود أن يكون الأشخاص الذين يأتون إلى المختبر التسويقي الذي أقامه يتسمون بقدرة أكبر على الإقدام والمغامرة. ومن بين الأشخاص الذين يدخلون متجره كل أسبوع ويبلغ عددهم ألفا يشتري نصفهم شيئا منه على حد قوله، ويشير إلى أنه لا يحقق الربح ولكنه يغطي تكاليفه ويؤكد أنه أراد أن يفتح متجره أساسا لأنه مهتم بأن ترى فكرته النور.
