يتسم العام 2011 على الصعيد التقني بثلاث ميزات مترابطة هي استهلاك السحابة والافتراضية وسهولة الحركة أو التنقل. وقد ازدادت أهمية هذه الميزات الثلاث على مر السنين بحيث انها ستبلغ أوجها هذا العام لا بل ستشكل نقطة تحول للشركات ولموردي خدمة أمن المعلومات على حد سواء.
ويعتبر التركيز على الحوسبة السحابية من أهم توجهات 2011 إذ أشارت شركة البحوث آي دي سي إلى أن الشركات ستزيد إنفاقها بمعدل 30٪ على الخدمات التكنولوجية المعلوماتية السحابية.
وستبقى الجدران النارية من الجيل المقبل الحل المناسب لها لأنها تساعدها على إدارة عرض النطاق الترددي للتمييز في ما بين التطبيقات السحابية المختلفة وعلى تحديد ومراقبة التطبيقات التي يتم استعمالها بغض النظر عن بروتوكول الانترنت. من ناحية أخرى، تساعدها أيضاً هذه الأجهزة المتقدمة على حماية نفسها من المخاطر والتهديدات الناتجة عن استعمال الانترنت.
وبفضل الافتراضية التي نمت بشكل غير مسبوق، عمدت الشركات إلى دمج خوادم وأجهزة متعددة في عدد قليل من الآلات بغية التوفير في التكاليف وتعزيز الأداء. وإن هذا المسار سيستمر في السنوات المقبلة.
ونتيجة لذلك، سيتوجب على الشركات مراقبة المعلومات المتدفقة إلى شبكاتها ومنها بسرعة تصل إلى 10 جيغابايت وأكثر. ولفعل ذلك، تحتاج إلى جدران نارية ذات أداء أعلى أو جدران نارية من الجيل المقبل لمراقبة التطبيقات وما يستعمله المستخدمون منها.
كما بدأت تدرج في أوساط الموظفين عادة حمل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية مثل أجهزة آي فون 4 وآي باد من شركة آبل والأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل أندرويد الخاص بشركة غوغل.
فهذه الأجهزة على اختلاف أنواعها باتت أداة عمل أساسية لهؤلاء. فهي تتيح لهم الوصول الآمن عن بعد إلى الموارد والمعلومات التي يريدونها كما توفر للمستخدمين في مكاتبهم إمكانية نشر حلول تتضمن انتقالاً لاسلكياً مباشراً إلى الجدار الناري الذي تخضع له المعلومات المتناقلة من أجل الحفاظ على الأمن وفاعلية استخدام التطبيقات على خلافها.
من الواضح إذاً أن السنة المقبلة هي السنة التي ستغير طريقة التعامل مع موارد الشركات ومعلوماتها. ولا شك في أن الحوسبة السحابية والافتراضية وسهولة الحركة والتنقل ستكون السمات التي ستتميز بها الأعمال خلال هذا العام.