يتحدث بعض المسؤولين في قطاع التمويل وفي المصارف عن توافر سيولة مالية في الوقت الراهن بعد مرور أربع سنوات أو خمس على الأزمة المالية العالمية ومع ذلك لا نجد أثراً إيجابياً لهذه السيولة على القطاع العقاري ولم نلمس أيضاً عودة الأعمال إلى العديد من المشروعات المتوقفة أو التي أوقف العمل فيها نتيجة الأزمة فما هي الأسباب كما يراها خبراء التمويل أو البعض منهم على الأقل؟

يقول أحد رؤساء شركات التمويل الشهيرة ان السيولة متوفرة لدى القطاع المصرفي ومعظم البنوك حقق نتائج وأرباحاً جيدة ولكن لا تزال هذه البنوك تتبع سياسات تحفظية في التمويل العقاري نتيجة قناعات لدى إدارات هذه البنوك ان السوق به عوامل ومتغيرات ما تزال تحول دون الانفتاح التمويلي للمشروعات العقارية، حيث هناك مخاطر التسويق والاستغلال في ظل وجود عروض كبيرة وطلبات محدودة ووجود حالة وفرة سواء في قطاع التمليك الحر في الإمارات التي تسمح بذلك ووفرة في المساحات المكتبية والشقق السكنية نتيجة عوامل متعددة.

ويشير إلى ان هذه البنوك لا تتحفظ في تمويل المشروعات التجارية وغيرها بالقدر نفسه الذي تتعامل فيه مع العقار وهذا يؤكد ان البنوك كما يرى- تحفظها- مبالغ فيه وان سياستها يجب ان تشهد تحولاً ولو نسبياً، فهذا التحول سيساعد على عودة الثقة بالعقار وتحريك السوق خاصة وان سوقنا تعود على التمويل ومنذ سنوات طوال.

قد تكون هذه وجهة نظر تحسب لصاحبها أو عليه ولكن هناك آخرين يرون غير ذلك، حيث ان أرباح البنوك لم تصل إلى المستويات المأمولة والعالم يشهد تحولات اقتصادية وسياسية مهمة ولذا يجب على البنوك ان تتعامل بحذر بالغ حفاظاً على كياناتها وأموال المودعين.