قالت بعثة الاتحاد الاوروبي في القاهرة ان مصر عبرت عن رغبتها في ان تلغي دول الاتحاد الاوروبي ديونها المستحقة لدى الحكومة المصرية في حين اظهر الاقتصاد المصري علامات على التعافي بعد اسابيع من الاضطراب السياسي.

وخفضت الحكومة توقعاتها للنمو بعدما اطاحت ثورة شعبية على مدى ‬18 يوما بالرئيس حسني مبارك وابعدت السائحين واضرت بتدفق الاستثمار وادت الى اندلاع موجة من الاضرابات في البنوك والشركات والمصالح الحكومية.

والاقتصاد الذي قدر حجمه بحوالي ‬217 مليار دولار العام الماضي يعتمد بقوة على الاستثمار الاجنبي والسياحة والعائدات من قناة السويس. ويقدر جهاز الاحصاء الحكومي ان الثورة كلفت الاقتصاد ‬1,7 مليار دولار على الاقل.

وقالت متحدثة باسم الاتحاد الاوروبي في القاهرة ان سفير الاتحاد لدى مصر ماركو فرانكو اجتمع مع وزير المالية سمير رضوان يوم الاحد وانهما بحثا الاوضاع المالية لمصر.

وأضافت إلغاء الديون اشير اليه كشيء تود مصر ان تراه لكن لم يكن هناك طلب رسمي. وقال مسؤولون في قطاع الأعمال ان اعادة فتح البنوك ادى إلى تحسن كبير في المعنويات. ويمكن للشركات الصناعية الان ان تسدد المستحقات للموردين وان تبيع لعملائها وقد بدأت استئناف الإنتاج الطبيعي رغم ان الطلب ما زال ضعيفا.

وقال محمد سعيد حنفي المدير العام لغرفة الصناعات المعدنية نحن ننتظر الان ان يرتفع طلب السوق. واضاف انه اذا واصلت الأمور التحسن بنفس المعدل فمن المتوقع ان يعود القطاع للوضع الطبيعي خلال حوالي اسبوع. وقال الموظفون يعملون الان بدون مشكلة. انها مجرد بداية تدريجية لكن الامور تمضي على ما يرام. ومع بقاء التحذيرات التي اصدرتها بعض الدول لرعاياها من السفر الى مصر فلا تزال المخاوف قائمة بشأن صناعة السياحة المصرية وهي من اكبر المجالات لتوفير فرص العمل وتسهم بحوالي عشر الناتج المحلي الإجمالي. وما تزال المخاوف قائمة أيضاً بالنسبة للاستثمار. ولا توجد اشارات تذكر على الغاء الشركات الأجنبية لمشروعات طويلة الاجل في البلاد لكن الحجم الكامل لتأثر تدفقات الاستثمار لن يتضح قبل ان تعاود سوق الأسهم العمل.

وهوى المؤشر القياسي للبورصة بنسبة ‬6,1٪ يوم ‬26 يناير وبنسبة ‬10,5٪ في اليوم التالي قبل ان تغلق السوق ابوابها مع انتشار الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

ويقول مسؤولون بالسوق ان البورصة لن تعاود العمل الا اذا تأكدوا ان البنوك تعمل على نحو ملائم. وقال هشام ترك المتحدث باسم البورصة أمس غدا قد نعرف التاريخ المبدئي لاستئناف العمل. وقال صندوق النقد الدولي الاسبوع الماضي انه من الصعب معرفة مدى سرعة تعافي الاقتصاد المصري لان الامر يرتبط بتوقيت تعافي السياحة والاستثمار. وخفضت وكالات التصنيف الائتماني تصنيف الديون السيادية لمصر درجة واحدة مع اشتداد الاحتجاجات، مشيرة إلى ضرر محتمل للماليات الضعيفة بالفعل للدولة.