إذا ما أريد للقرارات التخطيطية أن تكون غير مركزية، كما ترغب الحكومة، يجب أن تكافأ المجتمعات المحلية على سماحها للتنمية بأن تمضي قدماً. ويتمثل أحد الاقتراحات المعقولة على هذا الصعيد في إقامة مزاد على رخص التخطيط. وفيما يتعلق بالعمالة، فإن الهدف الأهم هو أن تجعل من السهل على الناس أن يعملوا لمدة أطول.

ويعد القرار الرامي إلى إلغاء تحديد سن التقاعد خطوة معقولة. وفي الوقت نفسه، فإن رد سوق العمل على الأزمة ـــ إجراء خفض كبير على ساعات العمل وليس خفض الوظائف ـــ حول جزءاً كبيراً من العبء إلى الشباب، لأنه أدى إلى مستويات بطالة قياسية في صفوف الشباب. وهذا أمر يجب أن يعالج. وأخيراً، يجب أن يظل البلد مفتوحاً لهجرة العمالة ذات المهارات العالية. وإقامة مزاد على رخص العمل ستكون خطوة جيدة. وفيما يتعلق برأس المال، وصل الاستثمار الإجمالي إلى مستوى متدن لدرجة مخيفة، عند أقل من ‬15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من العام الماضي، وهو يقل بأكثر من نقطتين مئويتين عن متوسط العقود الثلاثة الماضية الذي يرثى له. وكان ينبغي للحكومة أن تستخدم ـــ وما زال بإمكانها أن تستخدم ـــ تكاليف الاقتراض المتدنية بشكل استثنائي حالياً، فرصة لتعزيز برنامج موسع للاستثمار في البنية التحتية. وينبغي عليها أيضاً أن تعكس سياستها الخاصة بتخفيض معدلات الضريبة الرئيسة المفروضة على الشركات والعمل في الوقت نفسه على الحد من المخصصات الاستثمارية. وهذا فيه محاباة للقطاع المصرفي على التصنيع. فلماذا تفعل ذلك؟ إن زيادة الإنتاجية تنطوي على تحديات أكبر من ذلك. ولسوء الحظ، كما يلاحظ ديكس، اتخذ الاتجاه في الإنتاجية الكلية للعوامل ـــ وهو مقياس لنمو الإنتاجية الكلية ـــ منحى نزولياً منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي. إن تعزيز الضغط التنافسي أمر حيوي. وهكذا يجب أن تكون مواصلة الدعم الخاص بالتدريب العلمي والأبحاث. أخيراً، ينبغي أن تركز الحكومة على هيكل النظام الضريبي الذي أصبح بالغ التعقيد، وتعسفياً ويفتقر إلى الكفاءة. وهناك ضرورة لتشذيبه بقوة. لقد خلص استعراض ميريليس الذي أجري بإشراف معهد الدراسات المالية، بتوجيه من السير جيمس ميريليس الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد، إلى أن (لب ـــ وليس كامل ـــ اقتراحنا يتمثل في إيجاد نظام ضريبي تقدمي ومحايد. إن كل كلمة من الكلمات الرئيسة في تلك الصيغة ـــ وهي تقدمي، ومحايد ونظام ـــ مهمة). وباختصار، التبسيط والإصلاحات سيعودان بنفع كبير على الاقتصاد. لقد أطلقت هذه الأزمة تحذيراً كبيراً. فقد ثبت أن اعتماد المملكة المتحدة المفرط على القطاع المالي أمر خطير.