في حديث مطول عن الأداء بالقطاع العقاري والمتغيرات التي لحقت به بعد الأزمة المالية قال احد الخبراء الاقتصاديين: لقد آن الأوان وجاءت اللحظة للخروج من عباءة التركيز على الاستثمار العقاري الذي شغل الناس جميعا طوال الفترة الماضية والتحول من أنواع الاستثمارات الريعية إلى الاستثمارات المنتجة والتي تخدم الوطن والمواطن على المدى البعيد.
لقد شغلنا أنفسنا وفي كل الدول العربية
تقريبا بهذه النوعية من الاستثمارات على مدى سنوات طوال وما زالت القطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية بعيدة عن تلبية حاجاتنا اليومية والأسبوعية والشهرية والسنوية أيضا، ويضيف: كم نسبة مساهمة إنتاج الدول العربية في توفير الغذاء للمواطنين واضف إلى ذلك الملبس والحاجات الأخرى.
قلت: يا سيدي لا تتوافر لدينا الخامات لإقامة الصناعات والمصانع فالمواد الأولية في معظم بلداننا غير موجودة.
رد بحدة غير مألوفة: ان هذه حجج واهية يتستر وراءها كثيرون، فاليابان ليست لديها هذه المواد ومساحتها ليست قارية بل محدودة ومع ذلك نجدها ثالث اكبر اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة والصين وعلى شاكلتها كوريا الجنوبية وغيرهما من الدول.
ان ما يحزنني هذا التدافع على العقارات ونرى كثيرا من المستثمرين يعضون نواجذهم لتراجع الاستثمارات العقارية والعائد من العقار وكأنه كل الدنيا ، علينا ان نفيق فحضارات العالم ليست أبنية فقط ،بل جزء من منظومة متكاملة ويجب ان نعمل بجد للدخول إلى العالم المتحضر الحقيقي الذي ينتج ما يأكل ويلبس ويركب ما تخرجه مصانعه ، وان يكون متفوقا في التعامل مع آليات العصر التي ليست كلها بنايات متنوعة الأشكال والأطوال بل مصانع ومزارع وجودة في الأداء، وفكر جديد وثقافة تنشر، وتعليم يدعم ويخرج أجيالا تقبل على الإنتاج وليس الجلوس على المكاتب ، وعقول لرجال أعمال تبحث عن المستقبل، لا محاولات الجني السريع للأرباح من خلال عقارات واسهم فقط. استمعت إليه وقلت نعم هذا هو المطلوب.