ستظل الأسواق الناشئة التي كانت قد اضطربت بالفعل جراء المخاوف المتزايدة حول شبح تضخم أسعار الغذاء والطاقة تحت وطأة المزيد من الضغوط إلى أن يتضح الطريق إلى الاستقرار السياسي. ويمكن القول إن المستثمرين سيستمرون في التركيز الشديد على مجريات الأمور في مصر حتى الوقت الذي يستطيعون فيه تمييز الطريق تجاه الاستقرار.

وفي غضون ذلك كشف اجتماع أكسل فيبر المنافس السابق على رئاسة المصرف المركزي الأوروبي بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن قرار الأول بعدم الترشح والأهم من ذلك، فما زالت هناك شكوك كبيرة حول احتمالية استبداله. على الرغم من كون ذلك يبدو أمرًا ثانويًا بجانب مخاوف التضخم العالمي، إلا أن هناك توقعات بوجود مخاطر الانخفاض المتزايد لليورو إذا لم يتم تحديد بديل مناسب بأسرع ما يمكن، مع وجود بعض التوقعات التي يسعر بها السوق نحو وضع السيد فيبر.

ويظهر ماريو دراغي رئيس المصرف المركزي الإيطالي كأحد المنافسين المحتملين مثله مثل نظرائه في بنك فنلندا وبنك أستراليا أركي ليكانين و إيوالد ناوتني على التوالي. ومع ذلك، فإن هذا القدر من الشكوك يمكن أن يأتي في أسوأ الأوقات التي تمر على البنك المركزي لمنطقة اليورو، عندما يواجه البنك المركزي الأوروبي مخاطر التضخم الزائدة وأزمة الديون الخارجية.

وفي ختام الأسبوع سيعقد اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين والمصارف المركزية في باريس. فيما يتعلق بجدول الأعمال ونشك في أن التقرير المنشور في صحيفة فاينانشيال تايمز الأسبوع الماضي قد يكون هو المفتاح لفهم النهج المحتمل المفهوم من الاحتمالات الأميركية. وذكر التقرير أن الولايات المتحدة تحاول إدراج البرازيل في مقدمة موحدة ضد سياسة العملة التي تنتهجها الصين وأن تيموثي جيثنر قد زار البرازيل هذا الأسبوع ليضع العمل التحضيري لاجتماع مجموعة العشرين هذا الشهر وليخطط لزيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في شهر مارس. وحيث إنه يمكن لأي شخص على دراية بموقف الحكومة البرازيلية أن يقول: نظرًا لإعلان العام عن حالات اختلال التوازن العالمي وحول عملة الصين المنخفضة القيمة يمكن أن يشهد نهاية الأسبوع القادم في باريس أحد أكثر الاجتماعات حيوية للمجموعة في الآونة الأخيرة.