في العقد التالي سيتم تحديد نجاح الشركات بحسب مهارتها في تحقيق التوازن بين الوقائع الاقتصادية والحاجة إلى الاستثمار في المواهب الجديدة. ولا شك أن التركيبة الديموغرافية في الشرق الأوسط أوجدت مجموعة واسعة من الشباب المتخرّج من الجامعات ومن المواهب التي تبحث عن فرص للعمل. ومن الوضح الآن أن خلق فرص العمل وتنمية المواهب أمران أساسيان للنمو الاقتصادي والاستقرار في الشرق الأوسط. وحدها الشركات التي تصف البرامج الخاصة بالمواهب فيها بأنها على مستوى عالمي ترى بوضوح مسألة نقص المهارات، وهي بالتالي أكثر انفتاحاً على الاستثمار في تنحية مهارات موظفيها وإيجاد مهنية جديدة لهم.
ويتفق معظم كبار المديرين التنفيذيين مسؤولي ادراة المواهب الذين شملهم استطلاع أجرته ديلويت على أن شركاتهم بحاجة إلى خطة استباقية للحفاظ على المخيرين والموهوبين. إلا أنه وبحسب الاستطلاع وحدها الشركات التي تتمتع بخطط استراتيجية تتخطى القلق وتتخذ خطوات في هذا الاتجاه؛ كما أن 69٪ من هذه الشركات المُستطلعة التي تملك خطة استبقاء المواهب قالت انها قد تزيد أو تزيد بشكل لافت تركيزها على الرواتب والحوافز في السنة التالية مقارنةً مع 48٪ من الشركات التي لا تملك خطة حول موظفيها الموهوبين. علاوة على ذللك، سوف يقوم 76٪ من الشركات التي تملك خطة كهذه بتوسيع الحوافز.
كما سيقوم 70٪ منها بتعزيز الحوافز غير المالية، مقارنةً مع 55٪ و52٪ على التوالي من الشركات التي لا تملك خطة للحفاظ على المواهب.
وأفاد حوالى 6 من أصل 10 مديرين تنفيذيين مُستطلعين بأن نسب الاستقالات ارتفعت في السنة المنصرمة، وتعتقد مجموعة أكبر منهم بأنها ستستمر بالارتفاع في الأشهر الاثني عشر التالية. ولعل الأمر المقلق أكثر من ذلك هو أن قلّة من الشركات المُستطلعة تعرف بشكل واضح الأسباب وراء استقالات الموظفين. لذا تعتبر خطة استبقاء المواهب أساسية لأي شركة ترغب في الاستفادة إلى أبعد الحدود من استثمارها في المواهب.
وفي ديلويت الشرق الأوسط يعتبر استبقاء المواهب نتيجةً مباشرة لاستراتيجية ادارة لدينا المواهب التي ويتم تقييمها عبر المراجعة المستمرة لرضا الموظفين من خلال استطلاع الموظف وفي الاستماع إلى آرائهم والتفاعل معها وفي توفير مهارات مهنية مكافئة تحمل معها فرص للنمو.
