من خلال القراءات الأولية لحركة التداول في السوق العقارية المحلية للشهر الأول من العام الجاري، يتضح لنا ان الأداء يعد حتى الآن امتداداً لما تم في العام الماضي مع تغير طفيف ونسبي لا يمكن القياس عليه في انتقال السوق إلى مرحلة الانتعاش، ولكن نقول إن العام الحالي هو عام عودة التماسك إلى السوق.
وقد يستغرب البعض هنا من القول بأن العام 2011 هو عام التماسك.. ونحن ووفقاً لآراء الكثير من العاملين بالقطاع العقاري، نشير إلى ان الفترة الماضية والتي أعقبت الأزمة المالية العالمية شهدت تحولات كبيرة في حركة السوق، أو بمعنى أدق أسعار العقارات والقيم الإيجارية تراجعت إلى مستويات حقيقية كانت تتخفى وراء الطفرة وحركة المضاربة التي رفعت الأسعار بشكل جنوني.
وقد لا نستغرب ان الأسعار هبطت بنسب تزيد على 50٪ في مناطق كان يستحيل فيها ان تهبط إلى هذه المستويات، وقد أدى ذلك إلى نوع مما سمي بالترقب من قبل المستثمرين الكبار والصغار أيضاً.
ووفقاً لوجهات نظر متعددة فإن الأسعار تراجعت بما فيه الكفاية ولم يعد هناك مجال لتراجعات سواء سميت تصحيحية أو واقعية وان حدث فإن ذلك سيكون محدوداً للغاية، وبنسب محدودة في قطاع التداول، أما قطاع الايجارات فإن الأسعار أو القيم الإيجارية وخاصة في قطاع الشقق السكنية أو المكاتب فما يزال الأمر فيه نظر لزيادة المعروض وندرة الطلب الجديد.
من هذه المنطلقات نعود إلى القول ان العام الجاري هو عام تماسك أسعار العقار وهذا التماسك هو الذي سيعيد الثقة إلى العقار والمستثمرين بكافة صنوفهم وعلينا ان نترقب ايضاً ما سيدور بالسوق خلال شهري فبراير ومارس حتى نتيقن من انه عام التماسك.