يعتبر تكوّن الغطاء الجليدي على الطائرات من أبرز المخاطر التي تهدد الطيران، فالغطاء الجليدي يزيد من وزن الطائرات ويقلل من فعاليتها ويخفض من قدرتها على الإقلاع، ويهدد بتعطيل المحركات كما حدث مع المكوك الأميركي تشالنجر الذي تحطم بعيد إقلاعه بقليل متحولا إلى كرة نارية، مودياً بجميع رواده، وقد أدى التحقيق في الحادث إلى ترجيح تكوّن الجليد الشفاف الذي يعتبر من أشد الأنواع خطورة لصعوبة إزالته عن جسم الطائرة. ولذلك تم اعتماد العديد من أنظمة تذويب الثلوج من أسطح الطائرات وخصوصا في الحواف الأمامية للأجنحة.
أما الخطر الآخر الذي ينجم عن تراكم الثلوج فيتصل بأجهزة قياس السرعة وأجهزة الملاحة التي تحملها الطائرات خارجيا. وقد وقعت حادثة بسبب ذلك على متن ناقلة جوية من نوع بوينغ 727، حيث كانت أجهزة تذويب ومنع تكون الجليد في حالة تشغيل والطائرة على الأرض نظرا إلى وجود جليد يغطي أرض المطار، ولكن عندما أقلعت الطائرة ووصلت إلى ارتفاع التحليق الخاص بها نسي طاقم القيادة إطفاءه مما أعطى قراءات خاطئة للسرعة الهوائية (أنبوب بيتوت لقياس السرعة الهوائية) بسبب ارتفاع حرارته عن المعدل، مما جعل الطيارين يعمدون إلى زيادة السرعة معتقدين أنها أقل من المعدل بسبب القراءة الخاطئة التي أشارت إلى انخفاضها، فكانت النتيجة تعرض الطائرة لارتجاجات عنيفة بسبب اختراقها لحاجز الصوت بمعدل 1,4 ماخ على الرغم من أنها لم تصمم لذلك، فتعرض بجسمها لالتواءات شديدة كادت تؤدي إلى كارثة لولا إدراك الطاقم لحدوث خطأ ما وسرعة اتخاذهم قرار الهبوط الاضطراري. وبعد تلك الحادثة تم تزويد الطائرات بمستشعرات خاصة للإطفاء الآلي لأجهزة الإحماء المضادة لتكوّن الجليد وأجهزة إنذار بذلك.
مسلسل سقوط الطائرات مستمر وفي كل مرة يبرز معه خطر معين، يتطلب إيجاد حلول له للحد من تعرض الأرواح البريئة للموت. هذه المرة كانت حادثة سقوط طائرة «داش ــ 8» المبهمة والتابعة لشركة طيران «كونتيننتال» الأميركية ذات الدفع المروحي التوربيني. وعلى الرغم من أنه من المبكر الجزم بأن سبب سقوط الطائرة قد يكون ناتجا عن تكون الجليد على جناح الطائرة، فإن المختصين بمجال الطيران يرجحون ذلك وبقوة، فكيف للجليد أن يسقط طائرة وما هي الإجراءات في مواجهة ذلك.