لا نستغرب عودة المواقف المجحفة في ظلّ التقشف الاقتصادي حيث ان الهواجس القديمة ما زالت تخيّم على بيئة العمل المعاصرة في بعض الشركات. ومع ذلك أظهرت الإمارات أعلى مستويات لمشاركة المرأة في سوق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي حيث ان 59٪ من النساء تساهمن في نمو الاقتصاد. في حين أن الغالبية العظمى من الشركات توافق على أن إغلاق الباب في وجه الأمهات العملات يعني التخلي عن أصول قيّمة للشركة. كما تخشى الشركات أن الالتزامات العائلية قد تعيق التزام الأمهات العاملات واهتمامهن الكامل بوظائفهن.
ومع تطور أماكن العمل تبيّن أن الشركات القادرة على دمج هذه الأصول القيمة تملك فرصة أفضل في النجاح. لحسن الحظ أصبحت ترتيبات العمل المرنة هذه المعيار المعتمد وستجد الشركات الحذقة أنها قادرة على توفير بيئة عمل صديقة للأسرة وفي الوقت نفسه أكثر إنتاجية وذلك عن طريق السماح للموظفات العمل بساعات بديلة أو في مقرات عمل أقرب إلى منازلهن. أما الإدراك أن احتياجات الأمهات العاملات ليست استثنائية والقيام بتوسيع نطاقها لتشمل جميع العمال، فسيؤدي إلى زيادة الإنتاجية وانخفاض النفقات وتحفيز الموظفين.
وأظهر بحث أن نسبة الشركات التي تنوي توظيف المزيد من الأمهات العاملات تراجعت إلى خمس النسبة المسجلة في الفترة نفسها من العام الفائت. فقد تبيّن أنّ 44٪ من الشركات كانت تخطط في العام الفائت لتوظيف أمهات عاملات لكن هذه النسبة انخفضت إلى 36٪ في العام 2011. وما لا شكّ فيه أنّ هذه النتائج ستشكّل مصدر قلق للمجموعات النسائية في الوقت الذي تسطع فيه إمكانيات التوظيف العامة نتيحة الاقتصاد العالمي المتسارع مع مطلع العام الجديد. وكشفت الدراسة الجديدة التي أجرتها ريجس أن نسبة قليلة من الشركات ما زالت متخوفة من توظيف الأمهات العاملات، مبيّنة بعض التفاصيل المتعلقة بتلك المخاوف. وعند مقارنتها بتوقعات التوظيف العامة، حيث كانت 45 ٪ من الشركات في العالم تنوي القيام بتعيينات جديدة في عام 2011. وقد تجلّى هذا التوجه بوضوح في الدولة حيث كانت 46 ٪ من الشركات تخطط لتعيين موظفين جدد لتنخفض بعد ذلك نسبة الشركات التي تخطط لتوظيف المزيد من الأمهات العاملات إلى 32 ٪ فقط.
