أصبح القطاع التعليمي في دول مجلس التعاون الخليجي مع نمو سوق المدارس الخاصة وتطوير مدن التعليم العالي في الشرق الأوسط وتطويرات كبيرة في السياسات في المنطقة من بين الأسواق الأسرع نمواً في العالم. وسوف ينال المندوبون في مؤتمر التعليم العالمي الافتتاحي معلومات عن فرص النمو المحتملة في القطاع التعليمي في المنطقة.
كما كشفت مجموعة بارثينون المجموعة للاستشارات الاستراتيجية في قطاع التعليم العالمي نتائجَ من تقريرها الذي يحمل عنوان التبصّرات التعليمية في دول مجلس التعاون الخليجي قبيل انطلاق مؤتمر التعليم العالمي الأول الذي أقيم في 26 يناير الماضي في فندق بارك حياة في دبي. وتشمل النتائج النمو المطلوب في سوق التعليم العالي للحرص على تنافسية دول الخليج في المستقبل.
وعرض المتحدّثون من مجموعة بارثينون النتائج المستقاة من تقرير التبصّرات التعليمية في دول مجلس التعاون الخليجي على المندوبين خلال المؤتمر الذي يركّز على فرص النمو والإبداع في قطاعات التعليم والمهني والمدارس في المنطقة بالإضافة إلى نماذج عن الاستدامة البيئية في التعليم.
ومن بين هذه المعلومات التي تمّ تداولها في المؤتمر هو تأثير الجامعات الأجنبية في مشهد التعليم في الخليج والصعوبات التي ما زالت تقف أمام محاولة مؤسسات كهذه بلوغ أهدافها. ولعلّ هذه المؤسسات وحدها لن تتمكّن من تلبية حاجات الخليج في ما يخصّ الحجم طالما أنّ متوسّط حجم حَرم الجامعة الأجنبية الدولية لا يتخطّى الألف طالب.
وتشكّل إمكانية زيادة حجم التسجيل في التعليم العالي أهمية كبيرة بالنسبة لدول الخليج التي تهدف إلى تنويع اقتصاداتها والتنافس على مستوى عالمي. فالقوّة الاقتصادية وإجمالي الدخل القومي الفردي مرتبطان بشدّة بنسبة التسجيل في التعليم العالي في كلّ بلد. وسعياً إلى زيادة التنافسية في المنطقة عموماً من الضروري زيادة توافر التعليم العالي ذات النوعية الجيدة. ولكن حالياً معدّل التسجيل الإجمالي في مرحلة ما بعد الثانوية أدنى بكثير من الدول ذات مستويات الدخل المشابهة. وسيكون ذلك أحد أهمّ التحدّيات في دول الخليج في السنوات الخمس والعشرين القادمة.
يشكّل دورنا الذي نؤدّيه كمستشارين أساسيين لعملاء مثل مجلس أبو ظبي للتعليم وأكبر مشغّل مدارس في المملكة العربية السعودية مثالاً على تنوّع عملائنا في دول الخليج وعلى التزام هذه الأخيرة بمعالجة الصعوبات التي تواجه سوق التعليم في المنطقة اليوم وفي المستقبل.
