بعض الذين دخلوا إلى السوق العقارية في فترة الطفرة العقارية يرون دون وعي ان السوق محبط وان هذا الوضع غير مناسب للاستثمار، وهم يقيسون العائد الحالي بما كانوا يحصدونه في فترة الانتعاش أو الطفرة.
هؤلاء أصابهم اليأس ومبالغون ولا يدرون شيئا عن السوق العقاري خاصة والأسواق عامة ومن يتابع تاريخ الأسواق يجد فترات رواج وفترات ركود وفي الغالب الأعم يكون ما بينهما أداء عاديا أو مستقرا، وما نمر به حاليا هو العودة إلى الأداء العادي، مع طفرة في الأسعار رغم
التراجع السعري في السنوات الأخيرة، ويثبت صحة ما نذهب إليه المقارنة السعرية ما بين أسعار العقارات الحالية وما كانت عليه بزمن ما قبل الطفرة لنجد ان هناك نقلة نوعية فعلا.
نقول لهؤلاء انه يجب عدم الانزعاج ولا النظر إلى القطاع العقاري بهذه النظرة فالأمر يتلخص في عودة النشاط إلى الأداء العادي بعد ان تراكمت الأسباب التي أدت إلى غياب الطفرة، وعلى الجميع ان يتعايش مع الوضع الحالي وقد يستمر هذا الوضع سنوات وسنوات وقد يتغير الحال بنسبة 100٪ ليس إلى الأسوأ بل إلى الأفضل.
فالعقار له مقومات وله تاريخ وله وطن ايضا فليس هو رياح غير معلومة القصد ولا ماء يتسرب من بين الأصابع.. وقوة العقار في صفته قد يتراجع احيانا ولكنه يعود مرة أخرى الى استرداد عافيته وهذه العافية قادمة قادمة دون ريب أو شك، فمن يتخوف اليوم أو يطول ترقبه قد يندم غدا لأنه لم ينتهز الفرصة التي هي الآن على طبق من ذهب.
مرة اخرى القطاع العقاري لا يحتاج إلى متشككين ولكنه يحتاج إلى فاهمين ومدركين وعارفين بحقائق الأسواق ومنحنيات العرض والطلب.