تمكن فيرغوس فينلي، رئيس بارناردو في إيرلندا، وهي جميعة خيرية للأطفال، خلال العامين الماضيين، من تلبية الطلب المتزايد على الخدمات، مثل نوادي الإفطار للأطفال الفقراء، على الرغم من أن هذا كان يعني تخفيض رواتب الموظفين، واستهلاك الاحتياطيات المالية. لكنه مثل قادة العديد من المنظمات غير الربحية الأخرى في جميع أنحاء العالم، فإنه يتوقع المزيد من الضغوط في المستقبل- واحتمالات ضئيلة للدعم الفردي الطوعي لتعويض التخفيضات في الأموال العامة الممولة من الضرائب.

مثلما أصبح الطريق صعباً أمام الأشخاص الذين يصارعون تأثير التباطؤ الاقتصادي، أصبح الأثرياء أكثر حذراً فيما يتعلق بهباتهم. وهو يقول: الأمر صعب للغاية. وإجراءات التقشف الحكومية التي ستخفض ‬850 مليون يورو (‬1,1 مليار دولار) من برامج الحماية الاجتماعية ستكون كارثية. وقد زادت التبرعات الصغيرة بشكل أساسي، إلا أن الجهات المانحة الكبيرة اختفت.

إلا أن المشاعر في أيرلندا، وعبر الكثير من بلدان العالم الصناعي، تثير جدلاً جديداً حول كيفية تحفيز المزيد من العمل الخيري، وطريقة جعله أكثر فعالية، وكيفية إعادة تحديد أدوار كل من القطاعات، العام، والخاص، و (الثالث).

في المملكة المتحدة، أصدرت الحكومة أخيراً ورقة مشاورات حول رؤيا (المجتمع الكبير) لتعزيز الأنشطة المتصلة بالمجتمع؛ وهذا الشهر، أعلن جيرمي هانت، وزير الثقافة، عن استعراض منفصل لطريق تشجيع المزيد من العطاء، في حين وصف عام ‬2011 بعام العمل الخيري للشركات. ويقول اللورد وي، مستشار في مكتب رئيس الوزراء في المملكة المتحدة، ومصمم المجتمع الكبير، الذي تم تصميمه لتقريب الأنشطة من مجتمعاتها، سواء كانت من الشركات، أم تلك التابعة للسلطة المحلية، أم المنظمات الطوعية، أم المواطنين مباشرة. (طالما أن لديك حلاً واحداً، تكون لديك تبعية كبيرة حساسة). ويتوقع إيان غرين، الرئيس التنفيذي لجمعية واي إم سي إيه في إنجلترا، الجمعية الخيرية النصرانية، تسارع عمليات الاندماج بين فروعه المحلية، وتزايد الخدمات المشتركة في المكاتب الخلفية، وتخفيف البرامج التي توفر شبكة أمان مهمة للشباب في جميع أنحاء البلاد.

إن أحد التحديات هو إيجاد مصادر بديلة للدخل. وسلطت دراسة أجريت هذا الشهر من جانب المجلس الوطني للمنظمات الطوعية، ومنظمة المساعدات الخيرية، الضوء على زيادة طفيفة في التبرعات الطوعية في المملكة المتحدة خلال العام الماضي. ولكن في حين يعطي أصحاب الدخل المنخفض المزيد، تقل المساهمات من الأغنياء كنسبة من مجموع ثرواتهم.