تنوي إسبانيا ضخ مليارات الدولارات في بنوك الادخار المتعثرة لديها وإجبارها على تبني سياسات أكثر شفافية وفقاً لما ذكرته مصادر عليمة، مما يشكل اعترافاً من جانبها بأن الإجراءات السابقة لإصلاح ذلك القطاع باءت بالفشل الذريع.
وهناك آمال بأن تؤدي الخطوة إلى تبديد مخاوف المستثمرين حيال التمويلات الإسبانية. والحكومة عاكفة حالياً على تبديد التكهنات بأن الحاجة قد تستدعي عملية إنقاذ دولية أضافت في مجملها ضغوطاً على اليورو. وكانت المخاوف من أن بنوك الادخار المعروفة باسم كاجاس ستكون عاجزة عن جمع التمويلات من تلقاء نفسها وأنها ستكون بحاجة للالتفاف إلى الحكومة من بين الأسباب التي جعلت خدمة المستثمرين موديز تخضع تصنيف إسبانيا الائتماني للمراجعة بهدف خفضه الشهر الماضي.
غير أن جمع تمويلات جديدة تصل إلى 30 مليار يورو ما يعادل 40,16 مليار دولار قد يضع مزيداً من الضغط على تمويلات إسبانيا. ويقدر الخبراء الاقتصاديون حالياً أنها بحاجة لاقتراض 125 مليار يورو هذا العام لتمويل عجزها وسداد الديون المستحقة، ويقدر بنك يو بي اس أن الكلفة النهائية لإنقاذ بنوك الكاجاس أو الادخار يمن أن تناهز مبلغاً يتراوح بين 20-120 مليار يورو. وكخطة أولى نحو إنقاذ أو تصفية متاعب الكاجاس المالية تستعد إسبانيا لإصدار سندات بقيمة 3 مليارات يورو لإعادة رسملة بنوكها. وهناك استعدادات تجرى على قدم وساق لعقد لقاءات مع مستثمرين محتملين رغم أن الطروحات لن تصدر هذا الأسبوع. ويعكف المسؤولون الحكوميون على وضع خطط لجمع مبلغ 30 مليار يورو في نهاية المطاف وفقاً لمصادر قريبة رغم أن البعض يقول انها ستكون أقل من ذلك.
وهناك خطوة أخرى محتملة قد تتضمن تبسيط الهيكل أو البنية المعقدة لبنوك الكاجاس وجعلها بنوكاً أكثر تقليدية. وعادة فإن بنوك الادخار لديها هيكل ملكية وبنية إفصاح غير واضحي المعالم. وتتكون مجالس إدارتها من ساسة محليين وأعضاء في الاتحادات وعملاء وفي بعض الحالات رهبان كاثوليك يرفض كثير منهم التخلي عن تأثيراتهم على القرارات الإقراضية. وكانت تلك البنوك التي تبلغ أصولها 1,3 تريليون يورو أكبر الخاسرين لدى كارثة انهيار القطاع الإسكاني منذ عقد مضى.
