استحوذت الصفقة التي شهدتها جزر العالم والتي تجاوزت المليار درهم على اهتمامات العقاريين في إمارة دبي وغيرها من إمارات الدولة وهى صفقة جديرة فعلا للفت النظر إليها سواء من حيث الكيف والكم والتوقيت ، ولعل السر في ذلك يعود إلى ان السوق ندرت فيه مثل هذه الصفقات منذ الأزمة المالية العالمية والتي كانت لها اثار سلبية على القطاع العقاري وغيره من القطاعات في دول العالم.
وعندما نقول هذه الصفقة يمكن ان تكون نقطة تحول في أداء القطاع العقاري في دبي خاصة ودولة الإمارات عامة فاننا لن نتجاوز المعقول ولا نذهب الى خيال ، فمن حيث الكم فان المبلغ الذي أعلن عن هذه الصفقة هو الأكبر من نوعه منذ فترة طويلة وهو مؤشر على ان المستثمرين الكبار بدأوا في العودة إلى سوق تغيبوا عنه منذ فترة لعوامل منطقية ومفهومة.
اما من حيث الكيف فان الصفقة موضوع الحديث فهي ارض فضاء في مشروع من مشروعات دبي الحديثة وهى جزر العالم أي ان الثقة بدأت تعود لهذه المشروعات وبالتالي فان المشروعات المماثلة تؤكد أنها مشروعات حيوية وواعدة ولولا الأزمة المالية العالمية لكانت هناك انطلاقات متعددة إلى افاق واعدة لمشروعات المطورين .
ومن حيث التوقيت فقد سبق وان قلنا نقلا عن خبراء القطاع العقاري ان الربع الأول من العام يمكن من خلال حركة التداول فيه ان نحكم على الأداء العام للقطاع العقاري طوال السنة أو الموسم أي انه وفقا لقولهم هو القاطرة التي تشد وتقطر من خلفها باقي أشهر العام.
من هذا المنطلق ينظر إلى صفقة جزر العالم على انها يمكن ان تكون القاطرة التي يمكن ان تعيد الذاكرة إلى كبار المستثمرين بان عقارات دبي جاذبة وواعدة.