بعض الملاك يتوقعون مزيدا من التراجع بالقيمة الايجارية للشقق السكنية والمحلات والمعارض وأيضا المساحات المكتبية، ويشاركهم الرأي عدد من العاملين في القطاع العقاري وخاصة الوسطاء، والذين يجمعون على ان العام الحالي سوف يشهد تراجعا جديدا في القيمة الايجارية وان اختلفت التقديرات إلى المدى الذي يمكن ان يبلغه هذا التراجع، ولكن هناك إجماع على انه لن يتجاوز العشرين في المئة.

ويقول هؤلاء بتشاؤم ان السوق يجني ثمار ما فعله المهرولون والمضاربون في السنوات الماضية الذين كانوا يتوجهون إلى العقار فرادى وجماعات بشكل عشوائي وبدون قيود أو حدود، ويخرجون على الناس في وسائل الإعلام المختلفة ليعلنوا للجميع نفاد الحجوزات على مشروعات حتى لم يتم وضع أسسها، فكان ما كان وأغرى الأمر كثيرون فوجدنا من يترك مهنته وتجارته في قطاعات أخرى ويدخل العقار وبفعل المضاربين ظهر على السطح طلب غير حقيقي وجاءت الأزمة المالية العالمية فكان ما كان.

والمشكلة في نظر هؤلاء ان عدد المشروعات من البنايات بكل أنوعها وأشكالها كير وفي كل إمارات الدولة ويدخل يوميا عدد من البنايات وهذا يزيد من ظاهرة تفوق العرض على الطلب.

ويقول هؤلاء أيضا ان تراجع الطلب على العمالة الجديدة كأثر من آثار ترشيد الإنفاق الذي جلبته الأزمة المالية العالمية يكرس ظاهرة تفوق العرض، ومما لاشك فيه فإن ذلك سيؤدي الى تراجع آخر بالقيمة الايجارية قد يصل بها إلى مستويات ما قبل فترة الطفرة أو ما يقارب ذلك.

مع منطقية ما يذهب إليه هؤلاء فإننا نخالف هذا التشاؤم الذي وصلوا إليه ، فمهما تراجعت القيمة الايجارية وبجوارها أسعار العقارات فإن العائد من الاستثمار في العقار سيظل الأفضل واسألوا المستثمرين في الاسهم أو حتى في الذهب